إرث الأردن تحتفي بتولي الدكتور خالد العناني إدارة اليونسكو

إرث الأردن تحتفي بتولي الدكتور خالد العناني إدارة اليونسكو

By Published On: October 7, 2025

تحتفي إرث الأردن بتولي الدكتور خالد العناني من جمهورية مصر […]

تحتفي إرث الأردن بتولي الدكتور خالد العناني من جمهورية مصر العربية الشقيقة منصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). إن هذا الحدث يشكّل محطة مضيئة في مسار الكفاءات العربية على الساحة الدولية، ويعبّر عن حضور مصر الراسخ بوصفها دولة رائدة في مجال الإرث على المستويين العربي والعالمي.

يُعرف الدكتور العناني بخبرته العميقة في الدراسات الأثرية وإدارته المتميزة للمؤسسات الثقافية، إذ حصل على الدكتوراه في علم المصريات من جامعة بول فاليري مونبلييه في فرنسا، وتولّى وزارة الآثار ثم وزارة السياحة والآثار في مصر بين عامي 2019 و2022. وقد قاد خلالها جهودًا واسعة لحماية المواقع الأثرية، وإحياء الوعي المجتمعي بأهمية الإرث بوصفه محورًا للهوية والتنمية.

إن انتخاب الدكتور العناني يعكس تقديرًا دوليًا للدور المصري التاريخي في حماية الإرث الإنساني، ويؤكد مكانة المؤسسات الثقافية المصرية كمرجع في البحث والتعليم والحفاظ. كما يفتح آفاقًا للتعاون الوثيق بين المؤسسات في المنطقة، ومنها إرث الأردن، في تطوير أساليب التوثيق والحماية والتوعية بالإرث بوصفه ركيزة للهوية الوطنية وذاكرة للأجيال.

يأتي هذا الحدث في لحظة حرجة يعيش فيها العالم واحدة من أشد صور الإبادة في غزة، حيث تجاوز التدمير الإنسان إلى المكان والذاكرة والإرث. فقد وثّقت تقارير اليونسكو ومؤسسات متخصصة تعرض أكثر من مئة موقع أثري وتاريخي في القطاع للدمار أو الضرر، بينها متاحف ومكتبات ودور عبادة ومبانٍ أثرية ومقابر حديثة، في مشهدٍ يعكس استهدافًا ممنهجًا لرابطة الناس بأرضهم وتاريخهم ووجودهم.

من هنا، تبرز أهمية الدور الذي سيتحمّله المدير العام الجديد لليونسكو في الدفاع عن الإرث الإنساني، وإعادة الاعتبار للذاكرة كمكوّن أساسي من مكوّنات العدالة والحق في الحياة، وتفعيل أدوات الحماية الدولية في أزمنة النزاع، وإطلاق مبادرات إنقاذ وترميم تشاركية تجمع بين المؤسسات العالمية والمحلية.

وفي إرث الأردن، نؤكد التزامنا المستمر بدورنا كمؤسسة معنية بالإرث الأردني، وبالمساهمة في أي جهد يسعى إلى حماية الإرث الإنساني في فلسطين أو في أي مكان تتعرض فيه الذاكرة للتهديد، إيمانًا بأن الدفاع عن الإرث هو دفاع عن الإنسان وعن استمرار الحياة بمعناها الأعمق.

نحتفي اليوم بهذا الإنجاز بوصفه إشارة أمل، بأن الكفاءات في منطقتنا قادرة على حمل مسؤولياتها في الدفاع عن القيم الإنسانية، وأن الوعي بالإرث هو وعي بالكرامة والوجود والمستقبل.

Recent News

Recent News