تتوالى الاكتشافات العلمية في إذهالنا والتأكيد على حقيقة قِدَم وعُمْق السياق الحضاري والإنساني للأردن والأردنيين . وبالطبع توجد العديد من المواقع الأثرية التي تؤرخ للعصر الحجري الحديث في الأردن والتي بالتالي تؤرخ لبداية تأسيس المجتمعات الإنسانية في العالم. من صيد الحيوانات والترحال إلى الزراعة والاستقرار ومن عدم دفن الموتى إلى دفنهم في المساكن ومن ثم في مقابر منفصلة.

تقدم لكم إرث الأردن ترجمة لأحدث ما اكتشفه الباحثون في ممارسات الدفن في وادي فينان حيث انطلقت أولى المجتمعات الإنسانية في رحلتها نحو الاستقرار والتطور.

في وادي فينان وعلى مسافة 140 كلم جنوب العاصمة عمان تم اكتشاف مقبرة في الموقع الأثري WF16 – العصر الحجري الحديث وعمرها ما يقارب الأحد عشرة ألف ومئتين سنة، وأضاف الباحث أن هذا الاكتشاف يدل على معدل وفيات عال عند تلك المجتمعات المحلية.

يقول الباحث ميثن : “إن هذه المدافن التي تتضمن حديثي ولادة وأطفالا تؤشر إلى ارتفاع معدل الوفيات في هذه المجتمعات الماقبل تاريخية.”

مدافن وادي فينان

لقد دفنت الجثث في قبور محفورة داخل أرضيات المنازل ومن ثم سقفت بالطين والجص، يوضح ميثن مضيفا:” لقد وضعت الجثث في وضعيات النوم، على الجنب ضامة الركبتين إلى الجسد واليدين تحت الرأس”

صورة لجثة من إحدى المقابر وهي تتخذ وضعية النوم

وتم ملاحظة أن بعض القبور كانت تستخدم لدفن أكثر من جثة، وفي بعض الأحيان كانت تزال عظام الجثة الأولى.”فتحت بعض القبور لإجراء عملية دفن ثانية، وفي بعض الحالات كانت عظام الجثة الأولى تُزال”

وتشير الأدلة إلى أن الجماجم كانت تعرض في المنازل، فوفقا للباحث، في بعض الحالات جلبت الجثث إلى الموقع حيث اكتشف العلماء مجموعات من العظام كانت قد لفت بالجص والنسيج المصنوع من الألياف النباتية.

دفنت كل الجثث في موقع السكن نفسه، فمكان السكن كان مقبرة ومكانا للعيش في آن واحد ويتابع الباحث قوله:”أما في مرحلة متأخرة فقد اتخذت المدافن في وادي فنيان مكانا مختلفا”.

وخلال العصري البرونزي والحديدي،  ظهرت المقابر منفصلة عن المساكن، باختلاف أعداد القبور، أحيانا تحت ركام من الحجارة (رجوم)، وأكد الباحث على أن أكبر عدد للمقابر في وادي فينان يعود للعهد الأردني النبطي والروماني والبيزنطي.

ويوضح:” وجدت تلك المقابر بمئات القبور متمركزة حول خربة فينان التي كانت مركزا لتعدين النحاس في فينان، كما حوت القبور جثث الذين عملوا بالتعدين بشكل رئيسي إضافة لعدد من المهن المساعدة  كالحدادة والزراعة والتجارة.  “وبعد القرن الرابع قبل الميلاد توافرت بعض القبور التي تنتمي لمسيحيين حيث غطت قبورهم بألواح وصليب”؛ ويضيف ميثن أنه تبعا لكونهم من العمال فقد كانت حياتهم صعبة، إذ عانوا كثيرا من الجروح والإصابات والإعاقات”.

ويؤكد الباحث على الجثث كانت قد دفنت دون مرفقات جنائزية ورغم ذلك تعرضت القبور لعمليات السلب والنهب والتخريب مما محا الكثير من المعلومات التي كانت من الممكن أن تكتشف بالتنقيب.

بقايا الجماجم

يؤرخ الموقع Wf16 في العصر الحجري إلى 11,500 -10,200 ألف سنة. وقد بني بشكل رئيس لجامعي الطرائد (البشر الصيادون) “غالبا خيّم الصيادون في الموقع عدة أسابيع كل سنة” يقول الباحث ميثن مضيفا أنهم دفنوا موتاهم في الموقع إشارة إلى ملكيته.

وبشكل تدريجي، عبر السنين، بدأ الصيادون بقضاء وقت أطول في الموقع ويعكس هذا مقدرتهم على صيد الوعل البري وجمع العديد من الثمار والنباتات كالتين والفستق والشعير.

 “لقد بدأوا ببناء مباني أخرى من الطيب والجص وبأرضيات تنخفض عن مستوى الأرض، وعندما يموت المواليد والأطفال يتم دفنهم في أرضية المسكن بعدما تترك جثثهم لتجف من سوائلها، وفي بعض الحالات تنقل عظام أكثر من فرد إلى قبر واحد، فعلى سبيل المثال وجدت أجزاء من جماجم سبعة أفراد مختلفين مدفونة أعلى جمجمة فرد آخر”.

“وبالمحصلة، إننا نعتقد بأن تفريقهم بين الحياة والموت كان أقل مما نقبله اليوم، فالمدفن والمسكن واحد يشيران لذلك، إذ اكتشف الباحثون 30 مدفنا تحوي رفات أكثر من 40 فردا”.

من موقع وادي فينان الأثري

ويقول الباحث بأن وضع المرفقات الثمينة مع القبر لم يكن أمرا شائعا في العصر الحجري الحديث :” في بعض الحالات، وضعت حجارة صوانية مفلطحة على صدر الجثة وفي حالات أخرى وضعت بعض الخرزات تبين أنها بقايا عقد أو إسوارة كانت الجثة ترتديها”.

المصدر:

http://www.jordantimes.com/news/local/british-scholar-unveils-burial-practices-faynan-communities-neolithic-age

ممارسات الدفن عند مجتمعات وادي فينان في العصر الحجري الحديث

تداولت وسائل الإعلام العالمية خلال اليومين الماضيين خبر الدراسة البحثية المثيرة للاهتمام والتي قام بها خمسة باحثين من جامعة كوبنهاجن وخرجت على العالم بمعلومات مفاجِئة، ستضطر الجميع لإعادة النظر في التصور المعهود عن تسلسل تطور المجتمعات الإنسانية، حيث كان الاعتقاد السائد طيلة فترة ما قبل نشر هذه الدراسة أن الإنسانية انتقلت من حياة الصيد إلى الاستقرار الزراعي، بينما تثبت الدراسة قيام الأردنيين النطوفيين بطحن الحبوب وعجنها وتخميرها وخبزها على الأرض الأردنية قبل 14.400 سنة، وذلك بعد تنقيبات علمية في موقع “الشبيقة” الأثري استمرت لعدة سنوات من البحث والتحاليل، وكانت نتيجتها صادمة حتى للباحثين أنفسهم الذين صرحوا لوسائل الإعلام أن آخر ما كانوا يتوقعون وجوده في هذا المكان هو الخبز، بهذا العمر الممتد لآلاف السنوات.

ويعتبر الخبز من المنتجات الأساسية والأكثر استهلاكا في العالم، وقبل هذا الاكتشاف كان الباحثون وعلماء الآثار يعتقدون بأن أقدم دليل على الخبز يعود إلى تسعة آلاف و100 عام، في تركيا، وهو الاعتقاد الذي ثبت عدم دقته مع ظهور الدراسة الجديدة، التي أثبتت بالدليل القاطع أن الخبز هو جزء من إسهام الأردنيين القدماء بالإرث الإنساني خلال فترة الحضارة الأردنية النطوفية [1] ، والتي امتدت خلال الفترة من 5-10 آلاف سنة قبل الميلاد وهي حضارة قديمة جداً ومزدهرة بقدر قدمها حيث عرفت تدجين الحيوانات والزراعة والصيد وكان أهلها الأردنيين القدماء من أوائل من بنوا المقابر لدفن موتاهم.

صورة جوية للموقع الأثري في الصحراء الأردنية السوداء والتي سميت بهذا الاسم نسبة للحجر البازلتي الأسود المنتشر فيها. المصدر: موقع مشروع الشبيقة الآثاري

هذه الدراسة والدلائل ليست الأولى من نوعها على إسهامات الأردنيين القدماء وعبر العصور في الإرث الإنساني، فالبحوث والدراسات حول حضارات نهر الزرقاء أثبتت أن منطقة عين غزال شهدت أول مجتمعات زراعية في العالم يعود تاريخها لحوالي 10 آلاف عام ، بما يشكل نموذجاً كاملاً على استقرار الناس في القرى الزراعية وبناءهم بيوتاً حجرية كاملةً وذات غرف متعددة، الى جانب أول معادلة كيميائية تمكنوا خلالها من صناعة تماثيل من الجبس ، ونظراً لأهمية تسليط الضوء على هذا النوع من الإنجازات ، قمنا في إرث الأردن  بترجمة الدراسة الجديدة عن العثور على بقايا الخبز وإعدادها لكم في هذا التقرير لإجابة استفسارات القرّاء والمهتمين.

تفاصيل الدراسة

موقع الشبيقة الأثري هو موقع يؤرخ للحضارة النطوفية، يقع في الجزء الشرقي من الصحراء الأردنية والتي تعرف بالصحراء السوداء نظراً لانتشار صخور البازلت الأسود فيها، وقد تم اكتشاف الموقع لأول مرة على يد الباحث أليسون بيتس عام 1990 وكانت حملة التنقيب الثانية للموقع بإشراف من جامعة كوبنهاجن بين عامي 2012 -2015.

المواقد الحجرية الدائرية في موقع الشبيقة حيث وجدت بقايا الخبز. المصدر: موقع مشروع الشبيقة الآثاري

يتكون موقع الشبيقة من بُنى حجرية متراكبة، وكان هذا النمط من البناء سائداً في العصور الحجرية التي امتازت بنمط معيشي يعتمد على الصيد كمصدر لانتاج الغذاء، وتنتقل الجماعات من مكان لآخر وعند استقرارها لفترة في موقع ما تبني مواقدا في الأرض وبيوتا منخفضة عن سطح الأرض. أما ما يميز الشبيقة فكونها تحوي على موقدين متراكبين.

الموقد الأول كبير الحجم وأقدم من الآخر، مبني من حجارة المنطقة البازلتية بطريقة متقنة جعلته يصمد آلاف السنين وهو دائري الشكل بقطر متر واحد تقريبا وبحجارة ملساء. أما الموقد الثاني فأصغر حجماً وتم بناؤه فوق الموقد الأول، وإلى جانب بقايا الخبز وجد الباحثون في هذين الموقدين وما حولهما عظام غزلان وأرانب وبقايا نباتات إضافة للكثير من الأدوات الحجرية.

اعتمد الباحثون على تقنية التنقيب والمعالجة لمحتويات الموقدين. وبعد فتح طبقة قدرها نصف متر تقريبا وجد الباحثون أكثر من 65 ألف بقايا لنباتات (غير شجرية) محفوظة بشكل مذهل. تنتمي هذه النباتات لخمسة وتسعين فصيلة نباتية مختلفة، 50 ألف درنة من  هذه الدرنات تنتمي لفصيلة نباتات مائية.

أما باقي ما تبقى من العينات التي وجدت فكانت تنتمي لفصيلة الصليبيات [2] وفصيلة البقل (البقوليات) والتي تتفرع للعدس والحمص والشعير وغيرها إضافة للشوفان. وكلها فصائل  تزخر الأرض الأردنية بها حتى يومنا هذا. وبعد تحليل أعمق  كذلك وجد الباحثون 642 بقايا لحم ضأن ميكروسكوبية بطول 2 ملم.

الخبز الصحّي بأيد نطوفية على أرض أردنية

إن عملية توثيق واكتشاف الخبز عبر الدراسة الآثارية والتنقيب ليس بالأمر المباشر والسهل على الإطلاق. فعملية تصنيع الخبز نفسها تنطوي على عدة مراحل؛ فبعد خلط دقيق الحبوب مع الماء تترك العجين لترتاح أو لتتخمّر ومن ثم يبدأ تشكيلها على شكل أرغفة رفيعة وخبزها بالموقد الحجري. وقد تنوعت العينات التي جمعها الباحثون وكان الأمر بحاجة لدراسة عميقة لعينات يصل عددها إلى 65 ألف عينة من موقع واحد !

صورة تقنية للفراغات الناتجة عن عمليتي التخمير والخبز في العينات التي وجدت في موقع الشبيقة الآثري. المصدر: موقع مشروع الشبيقة الآثاري

كانت الطريقة التي اتبعها الباحثون لتحديد ما إذا كانت تلك العينات هي خبز أم لا هي مراجعة العمليات التي يمر بها الدقيق ليتحول الى خبز، فنجد أن عملية التخمير تشكل في العجين فقاعات هواء نتيجة تفاعل المكونات مع بعضها وحالما يخبز العجين تتحول هذه الفقاعات المنفصلة لقنوات مفتوحة على بعضها البعض تعمل على رفع العجين وانضاجه، وبدراسة القطع والعينات التي وجدها الباحثون استطاعوا تصنيف الفقاعات للشكلين المفترض الحصول عليهما عند المرور بعمليتي التخمير والخَبز: الفقاعات المنفصلة وقنوات الهواء التي ترفع العجين عند الخَبز.

لماذا لم تتحلل البقايا ؟

من بين الكم الهائل من العينات صنف الباحثون 24 بقايا كخبز، 22 منها وجد في الموقد الأول القديم واثنان منها في الموقد الثاني الحديث في موقع الشبيقة الأردني، وكانت عالمة الآثار، أمايا آرانز أوتيغي، وزملائها من جامعة كوبنهاغن، قد اكتشفوا هذه البقايا الصغيرة المتفحمة وهو الأمر الذي ساهم في حفظ هذه البقايا من التحلل، وقالت أمايا آرانز أوتيغي لمجلة نيوزويك: “إن تلك البقايا كانت أشبه بما يمكن أن تجده متفحّمًا في حمّاصة الخبز في المنزل. وهي أجزاء مزججة وذات مسامات لها لون أسود، بلغ طولها إنش تقريبًا”، ومع أن “مظهرها غير مشجع كثيرًا”، كما تقول أوتيغي، إلا أنها قد وفرت للعلماء معلومات مهمة قد يستحيل العثور عليها في مكان آخر”.

ما تفسير وجود هذه البقايا ومدلولاتها الاجتماعية ؟

يفسر بعض الباحثين وجود الخبز إضافة للجعة في المجتمعات الإنسانية القديمة كحالة من الترف والرفاهية وبارتباطه بالولائم الاجتماعية أو الطقوس الخاصة. فعندما نجمع الخبز والجعة ولحم الضأن أو الغزلان والأرانب على مائدة واحد في عصر الإنسان الصائد نستنتج أنه لا بد  لهذه الأمور أن ترتبط بمناسبة خاصة، ولكن العلماء لم يكونوا متأكدين تمامًا من هذه الفرضية، حيث علّقت الباحثة أوتيغي أننا: “نحتاج إلى المزيد من الأدلة لتقييم الدور الذي كان للمنتجات التي تعتمد على محاصيل الحبوب، مثل الخبز، خلال العصر النطوفي، وما إذا كانت مثل هذه المنتجات عنصرًا ثابتًا ويتناولها الناس بشكل معتاد، أم أنها كانت منتجات فاخرة توجد في مناسبات خاصّة وحسب”، مضيفةً: “نأمل أن نكتشف ذلك في المستقبل القريب”.

كما تشير االاكتشافات الجديدة إلى مستوى تطور المعرفة الانسانية في الحضارة النطوفية، فعملية انتاج الخبز تتضمن: زراعة الحبوب وحصادها أو التقاطها في حال كانت برية، ومعرفة بالنباتات الصالحة للأكل وغير الضارة، ثم طحنها ومزجها وعجنها، ولاحقاً خبزها، وهذه عملية زراعية صناعية تتطلب وجود أدوات خاصة بتلك العمليات وهي ذات الأدوات التي تم العثور عليها في الموقع البحثي، وهذا يعطي انطباعاً واضحاً عن انتاجية الانسان الأردني في العصور القديمة وقدرته على العمل والاكتشاف وتطويع المواد والظروف المحيطة لمساعدته على البقاء، كما يفتح الباب للتساؤل فيما لو كانت المناطق الصحراوية الحالية مناطق زراعية خصبة في ذلك الوقت، بشكل يساعد السكان على طحن الحبوب بتلك الكميات الولائمية واستخدامها كعنصر أساسي في الغذاء اليومي والمناسبات والطقوس.

المراجع:

  • Ramsy and others, Archeological evidence reveals the origins od bread, 14.400 years ago in northeastern Jordan, University of Copenhagen, PIANS Articles.

[1] الثقافة أو الحضارة النطوفية، ثقافة امتدت 5-10 آلاف سنة قبل الميلاد وهي حضارة رائدة عرفت تدجين الحيوانات والزراعة والصيد وكانوا من أوائل من بنوا مقابر لدفن موتاهم.

[2] فصيلة نباتية شهيرة على أرض الأردن تمتاز نباتاتها بساق رفيعة وأوراق تشكل شكلا صليبيا وتسمى بعائلة الخردل يتفرع منها أكثر من 3000 صنف كالقرنبيط والملفوف والفجل وحب الرشاد وبعض النباتات المائية الأخرى.

من رحم الأرض الأردنية ، تفاصيل ودلالات اكتشاف بقايا خبز عمره أكثر من 14 ألف سنة

العثور على هيكل عظمي لأم تحتضن رضيعها منذ 4800 عام في تايوان

بعد العثور على بقايا لأم و طفلها في تايوان، أشار العلماء إلى أنها تعتبر أولى العلامات للحياة البشرية في المنطقة، و تم استقبال هذه البقايا بمزيج من الدهشة و الاحتفال.

يقدر عمر البقايا التي تم العثور عليها ب 4800 عام، حيث تعرّض الباحثون الذين استخرجوا بقايا الأم و طفلها لصدمة بعد رؤيتهم للطريقة التي كانت ممددة بها الجثتين أثناء العثور عليهم، ذلك أنه تم العثور على جثة الأم محتضنةً ابنها، ووجهها للأسفل و كأنها تنظر لابنها.

image1

هذا العناق الأسطوري هو واحد من مجموعة مكونة من 48 جثة تم استخراجها من نفس القبر في وسط مدينة تايوان،و رُجّح أن البقايا الأخرى التي تم العثور عليها في نفس القبر ترجع لخمس أطفال آخرين، وبعد تحليل هذه البقايا استنتج العلماء أن طول الأم كان 160 سم بينما يُرجّح طول الطفل بخمسين سنتيمتراً فقط.

بقايا الأطفال الآخرين التي تم العثور عليها بالقرب من جثة الأم و الطفل، تتم حالياً دراستها و تحليلها بالتفصيل ليتم الإعلان عن تفاصيل أكثر تخص هذه الجثث بعد الانتهاء من التحليل، وقد كان هذا الاكتشاف بمثابة مفاجأة للباحثين المحليين، حيث أن هذه البقايا من العصر الحجري تُعد من أقدم علامات الوجود البشري في تلك المنطقة من تايوان.

هذه البقايا المكتشفة حديثاً في الإقليم التايواني لمدينة تايتشوانغ، تُصوّر أقدم لحظة أمومة بين أم و طفلها، حيث اجتاحت عالم الانترنت كعاصفة.

العديد من الوكالات الإخبارية قررت عدم نشر هذه القصة، إلا أن الكثير من عشاق التاريخ؛ قاموا بمشاركة هذه الصورة الفريدة من نوعها على منصات التواصل الاجتماعية بمختلف أشكالها.

على سياق متصّل، في العام الماضي تم اكتشاف مجموعة جثث مشابهة لجثة الأم و طفلها من قبل باحثين صينيين، من موقع تم وصفه بأنه بومبي الشرق ، ذلك لشبهه الكبير بمدينة بومبي الأصلية (مدينة رومانية قديمة دُفنت تحت الرماد بعد انفجار بركان جبل فيسفيوس الذي كان قريباً منها تسبب في أن أصبحت المدينة طي النسيان).

مع ذلك؛ فإن العديد من الباحثين يفضلون الرفات التي تم العثور عليها في تايوان على قرينتها في الصين، ذلك أن الرفات الموجودة في تايتشونغ- تايوان أقدم و تعود للعصر الحجري، بينما تعود الرفات التي العثور عليها في بومبي الشرق في الصين تعود للعصر البرونزي.

بالإضافة لجانب مميز للجثة المعثور عليها في تايوان، ألا وهي الهيئة التي تم العثور على الجثة فيها، حيث تم العثور على جثة الأم و رأسها موجّه للأسفل و كأنها تنظر لطفلها مرة أخيرة و هو بين يديها قبل أن يموت كلاهما، مما يظهر للباحثين و العالم أجمع جانب أكثر إنسانية ويجلب استعطافهم مع قصة الأم و طفلها.

A man cleans a fossil of a mother and baby in Taichung City, Taiwan, April 26, 2016 in this still image taken from video. REUTERS/via Reuters TV TPX IMAGES OF THE DAY

وعودة للرفات المعثور عليها في الصين، ففي التفاصيل تبين أنه قد تم العثور على الجثة في شنغهاي وهي ولاية في مركز الصين، يعتقد الباحثين أن زلزال شديد دمر المنطقة في فترة ما من عام 2000 ق.م ، ويُعتقد أن الأم كانت تحاول أن تحمي طفلها من وابل الحجارة التي كانت تسقط على رؤوسهم و انتهى بها المطاف بأنها نفسها دُفنت تحت الأنقاض مع رضيعها.

الفرق الوحيد بين البقايا من تايوان و البقايا من الصين، أن جثة الأم (في بقايا تايوان) كانت تنظر للأعلى أثناء حضنها للرضيع، و الذي بحسب الباحثين كان ذكراً.

يعتبر حقل علم الآثار حقل للمختصين و المهتمين في مجال التاريخ و المكتشفات الأثرية، إلا أنه و بحسب الخبراء فبين الفينة و الأخرى يعثر الباحثين والمختصين بعلم الآثار على ما يسترعي استعطافهم و مشاعرهم، بغض النظر عن مصالحهم و تصوراتهم عن الأحفورة.

لمعرفة المزيد شاهد الفيديو المرفق:

https://youtu.be/wIIxxCvrHt4

المصدر:

  https://www.thevintagenews.com/2016/11/26/mother-held-her-child-for-4800-years-their-fossils-found-in-taiwan-an-amazing-find-2/

ترجمة:  عائشة أحمد الصمادي.

 

العثور على هيكل عظمي لأم تحتضن رضيعها منذ 4800 عام في تايوان

بيان صحفي صادر عن مؤسسة إرث الأردن  بتاريخ 8/3/2017

بفضل  وعي المواطن الأردني وتقديره لإرثه الحضاري والأنساني الممتد عبر العصور  فقد  نجحت مؤسسة إرث الأردن بتسليط الضوء على ملف دساتير الأردن الرصاصية  ووضعها مجددا على طاولة النقاش العلمي والاكاديمي المختص، ليحظى بالاهتمام الذي يستحقه من قبل الرأي العام الأردني ، ونجحت أيضاً بإلقاء الضوء على لوبي تجار الأثار الأردنية المهربة إلى الكيان الصهيوني في الأراضي المحتلة

وحرصاً من مؤسسسة إرث الأردن على البحث في كل ما يتعلق بالماضي الأردني من أول مستوطنة زراعية لاكتشاف المنجل والابرة منذ الاف السنين وصولاً للاسهامات الحضارية الأخرى المكتشفة حديثاً، وتوعية المواطن الأردني صاحب الحق في الاطلاع على تاريخه ومعرفة كل ما يدور حوله من بحوث، فقد تابعنا ككل المهتمين إعلان نتائج مختبر جامعة ساري والتي تؤكد أصالة دساتير الأردن الرصاصية. وتم إعلانه  عبر وسائل الاعلام العالمية التي نقلت الخبر في شهر 11 و12 من العام المنصرم 2016 ومما استطعنا تجميعه في عجالة في آخر البيان.

وعند عدم اثارته من قبل أي طرف أردني منذ شهر 12 الفائت قمنا بالتنسيق مع الباحثين الموكلين رسمياً لإجراء الفحوصات المخبرية بالإضافة للبروفيسور المسؤول عن النتائج في جامعة ساري البروفيسور روجر ويب (Roger Webb) وذلك عبر الانترنت لاستعراض تقارير الفحوصات المخبرية الأخيرة في الجامعات الأردنية، تطوعاً وايماناً من إرث الأردن بضرورة قيادة الأردن للجهد العلمي بما يخص آثاره بشكل عام خاصة أن هذا الأمر نحن الأولى بنقاشه كأردنيين عوضا عن جميع الأطراف الخارجية الأخرى.

وقد جرت بالأيام السابقة حملة شعواء من أشخاص لم يطلعوا على أي من التقارير العلمية أو أي من الصور الأصلية أحدهم يعتمد تقارير قديمة تستهدف شخصية الباحثين خدمة لأجندات لوبي تجارة الأثار المستفيد من نهب الآثار الأردنية والذي يعترف من خلالها أحد قادة الحملة المشار له في منشوراتنا بأنه اشترى سراجًا نبطيًا مسروقًا من القدس المحتلة بخمسة عشر آلاف دولار أمريكي ليقوم ببيعها في الغرب كما يعترف هو على صفحته على الفيسبوك.

وهنا نطالب السلطات المختصة بالتحقيق مع تاجر الآثار المشار إليه بالأدلة و البراهين وتبيان ما يشتري من اسرائيل من آثار الأردن وفلسطين التي جرى ويجري حتى الآن سرقتها وتهريبها لعصابات الآثار الإجرامية في ولخارج اسرائيل دعماً لمساعيها في تهويد المنطقة وطمس هويتها.

ونؤكد من موقعنا هذا أن أي نقاش حول الموضوع يجب أن يبقى في نطاقه العلمي بتقرير مخبري مقابل تقرير مخبري لا عبر الاستشهاد بصور مفبركة لإبراز رأي عامل بـ ( محل وشوم ) مع التأكيد على أن أحداً لم يطلب الصور الأصلية من الباحثين حتى الآن، وأن كل ما يتم تداوله من تأويلات يستند لصورتين مفبركتين قمنا بنشر تقرير أكاديمي يفند فبركتهم. وهنا ننقل أيضا استعداد الباحثين لإعطاء أي أكاديمي الصور الأصلية لأغراض دراستها وتحليل نقوشها والذي لم يتم رسمياً حتى الآن من قبل جميع الأطراف التي تهاجم الدساتير.

محاضرة جامعة اليرموك:

استعرض الباحث الكنجتون التقارير المخبرية التي أوكل باجرائها ومن ثم استعرض البروفيسور روجر ويب تقريره المخبري الأخير في جامعة ساري والذي أثبت أصالة الدساتير من منحى معدني قبل أن يتم تلقي الأسئلة من قبل الحضور الأكاديمي في كلية الآثار في جامعة اليرموك. ولم يجري الاعتراض على أي من الاختبارات التي أثبتت أصالة الدساتير من منحى معدني (وهو صلب المحاضرة) وتم توجيه بعض الأسئلة عن تفسير النقوش والتي تم الإجابة عليها بأن الدراسات الأولية مبكرة واستعداد الباحث الكنجتون توفير الصور الأصلية للدستور الذي تمت عليه الفحوصات ليصار لدراستها من قبل المختصين بالكلية.

اجتماع إرث الأردن بدائرة الآثار العامة:

لبت مؤسسة إرث الأردن دعوة دائرة الآثار العامة لاجتماع  اليوم الأربعاء 8/3/2016 حيث حضر الاجتماع عطوفة الدكتور منذر جمحاوي مدير دائرة الآثار، ومساعد المدير العام للشؤون الفنية السيد يزيد عليان، ومديرة المتاحف السيدة سامية خوري، ومدير التنقيبات والمسوحات السيد أكثم العبادي. وفي الاجتماع، اطّلعت إرث الأردن على مستجدات بما يتعلق بدساتير الأردن الرصاصية ووجدت أن الموضوع قيد الدراسة الحثيثة عند دائرة الآثار العامة والتي ستأخذ الوقت اللازم لها لتقديم المعلومة النهائية للرأي العام الأردني حول النتائج الأخيرة لمختبر الإشعاع الأيوني في جامعة ساري والمُجرى على إحدى دساتير الأردن الرصاصية المعارة للباحث دايفد الكنجتون. كما ووعدتنا دائرة الآثار بإبقائنا على اطلاع بكل ما يخص الأمر في المستقبل وهو ما نثمنه من قبل إدارة الدائرة. هذا وتثني إرث الأردن أيضا على جهود دائرة الآثار في التصدي لعصابات التهريب والاتجار بالإرث الوطني، والأهم هو عدم خضوعها لابتزاز هذه المافيات عبر حديث علمي مهني وهو هدفنا جميعاً.

 هذا وكما قلنا في كل مناسبة فإننا نقف خلف كل الجهات الرسمية بمكافحة آفة الاتجار بالآثار ومافياتها وشبكاتها. وفي نهاية الاجتماع أكد الطرفان احترامهما للجهود المبذولة من أجل رفع وعي المواطن الأردني بقيمة إرثه واسهامه الانساني غير المنقطع.

محاضرة جامعة آل البيت:

بعد إرسال كتاب الموافقة من قبل الجامعة على عقد المحاضرة في الساعة الثالثة من يوم الثلاثاء 7-3-2017، تم ابلاغنا عبر وسيط في منتصف ليل ذات التاريخ بأن هنالك محاضرة أخرى في نفس القاعة المنوي عقد المحاضرة بها. لن نعلق بالطبع على تفاصيل هذه الحادثة لكن نؤكد أن الصروح العلمية هي المكان الأمثل لمناقشة التقارير المخبرية وفي حال تخليها عن هذا الدور المقدس فهي تُخلي الساحة للإشاعات وغير المختصين وتحرم الرأي العام من تكوين خلاصته بشكل علمي وعبر قادة الرأي الأكاديمي فيه. هذا ونعتذر من المتابعين الذين أرادوا حضور المحاضرة العلمية ولم يتمكنوا من ذلك.

الأخبار العالمية التي تناولت النتائج المخبرية مصنفة حسب اللغة :

ENGLISH

Heritage Daily – Heritage and Archaeology News

http://www.heritagedaily.com/2016/1…

Christian Today

http://www.christiantoday.com/artic…

Sunday Times

http://www.thetimes.co.uk/article/l…

Daily Mail

http://www.dailymail.co.uk/sciencet…

Mail on Sunday

http://www.mailonsunday.co.uk/scien…

The Mirror

http://www.mirror.co.uk/news/uk-new…

The Express

http://www.express.co.uk/news/world…

The Jordan Times

http://www.jordantimes.com/news/loc…—-british-experts

The Sun

https://www.thesun.co.uk/news/22981…

The Daily Star

http://www.dailystar.co.uk/news/lat…

Daily Record

http://www.dailyrecord.co.uk/news/u…

Before Its News

http://beforeitsnews.com/alternativ…

AWM (American Web Media)

http://awm.com/scientist-finally-re…

Coast-to-Coast Radio

http://www.coasttocoastam.com/show/…

SPANISH

Eldiario de Coahuila

http://www.eldiariodecoahuila.com.mx/…

Posta

http://www.posta.com.mx/museos/comp…

El Imparcial

http://www.elimparcial.com/EdicionE…

El Dictamen

http://eldictamen.mx/2016/11/intern…

La Prensa

http://www.laprensa.mx/notas.asp?id…

La Cronica

http://www.lacronica.com/EdicionEnL…

Frontera

http://www.frontera.info/EdicionEnL…

Debate

http://www.debate.com.mx/mundo/Docu…

Radios

http://www.radiza.com.mx/cuauhtemoc…

El Cinco

http://elcinco.mx/viral/2016/11/30/…

National Geographic (Spanish)

FRENCH

Les Cahiers de Science et Vie

DANISH

Morgenavisen Jyllands-Posten

https://jyllands-posten.dk/protecte…

بيان صحفي – تاريخ 8/3/2017

 

تقرير – إرث الأردن

 

” الارث ملك الانسانية ، اعتن به و ساعدنا في الحفاظ عليه “.

من هذه العبارة للراحل العظيم الملك الحسين بن طلال التي كتبت في العديد من المواقع الأثرية والبيئية؛ يستمد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين اصراره الشديد على الإرث الأردني كجزء لا يتجزأ من الإرث الإنساني العالمي.

15032266_10155442172183066_6981732997406666453_n
©تصوير فريق عمل إرث الأردن

ومنذ استلام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم لسلطاته الدستورية ظهرت رؤيته ورغبته بأن يتبوأ الأردن منطقة مضيئة على خارطة الإرث العالمي بكل استحقاق لما قدمه تاريخياً من حضارات أسهمت وتسهم بالمسيرة الإنسانية بكافة جوانبها، إضافة إلى الرغبة والطموح في تبني وتشجيع الإبداع بالحفاظ على الكنز الحضاري الذي ورثناه عن أجدانا الأردنيين العظماء للأجيال الحالية والقادمة.

في هذا التقرير من إرث الأردن وفي عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم الخامس و الخمسين نستعرض مسيرة جلالة الملك وجهوده العظيمة في الحفاظ على الإرث الأردني و مقوماته و مجالاته المختلفة.

 

 

جهود جلالة الملك في الحفاظ على إرث المقتنيات

وضع جلالة الملك نصب عينيه و على رأس أجندته الوطنية الاهتمام بالحفاظ على الإرث الأردني عبر تعظيم قيمة المتاحف باعتبارها ضرورة وطنية  لما لها من دور كبير في توثيق  ونشر الوعي بأهمية الحفاظ على الإرث الوطني و تشجيع البحث العلمي في مجال حفظ وتوثيق الذاكرة الوطنية و تنشيطها ولما لها أيضا من دور مهم في تنمية القطاع السياحي والثقافي عبر حماية الإرث الوطني و صونه وإبرازه للمجتمع المحلي والعالمي، كما أن المتاحف مراكز لتوصيل القيم والأفكار واستعراض المسيرة التاريخية للوطن و الشعب، ويتبلور دورها على المستوى المجتمعي في زيادة الوعي لدي المواطن بأهمية إرثه  كشاهد تاريخي على أصالة الهوية الوطنية الأردنية ومنظومتها القيمية المنفتحة المتعددة والمطورة لذاتها، وتمكين الأجيال القادمة من الاضطلاع على تاريخها وتاريخ أجدادها.

وقد بلغ عدد المتاحف التي تعنى بالإرث الحضاري للأردن أكثر من (24) متحفا منتشرة في مختلف المحافظات أهمها متحف الأردن وهو متحفنا الوطني الذي يقع في منطقة رأس العين، حيث قلب العاصمة عمّان.

وقد ابتدأ إنشاء هذا المتحف الوطني لعرض كنوز الأردن الأثرية والإرثية بعد إصدار صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين إرادته الملكية السامية بإنشاء “المتحف الوطني” في عام 2002 ، وتمت الموافقة السامية على نظام المتحف عام 2003، وقد وضع حجر أساس المبنى عام 2005، وأقر مجلس الأمناء اسم متحف الأردن.

36eb1488646d06465e05faee73210fa7

يعرض متحف الأردن إرث المملكة الحضاري والتاريخي ضمن قاعات مميزة بتصميمها، ويعتبر مركزاً وطنياً شاملاً للعلم والمعرفة يعكس تاريخ وحضارة الأردن بأسلوب تعليمي مبتكر، ليروي قصة الأردن في الماضي والحاضر وليتطلع إلى المستقبل، وتشغل قاعات العرض جزءً كبيراً من مساحة مبنى المتحف البالغة 10,000 متر مربع، وهي تعرض حوالي مليون ونصف المليون سنة من تواجد الإنسان الأردني على هذه أرضه المباركة ، بداية من العصر الحجري القديم حتى الزمن الحاضر ضمن ثلاثة أجنحة رئيسة هي: الآثار والتاريخ، والحياة الشعبية، والأردن الحديث.

jordan musiem

 ويسرد متحف الأردن قصة أرض وإنسان الأردن بالتسلسل التاريخي والمواضيع المنتقاة باستخدام اللوحات المصورة، وأكثر من ألفي قطعة أثرية ، والمواد المصممة خصيصاً لإثراء العرض. وتروي معروضات التسلسل التاريخي قصصاً مختلفة حول تسع مواضيع حيوية هي: البيئة، الغذاء، الفنون، التفاعل الحضاري، السياسة، الصناعة، التواصل، الديانات، الحياة اليومية في الأردن عبر العصور.

متحف الأردن-

وتحت الرعاية الملكيّة السامية، وبالتزامن مع مئوية الثورة العربيّة الكبرى، احتفلت وزارة الثقافة في الثاني من نيسان 2016 بافتتاح متحف الحياة البرلمانيّة، ونظراً لما يتميّز به هذا المعلم بوصفه جزءاً من تاريخ الأردنّ السياسيّ والاجتماعيّ، تبنّت وزارة الثقافة مشروع إعادة إحياء مبنى البرلمان القديم وترميمه وصيانته وفق معايير العمل المتحفي؛ ليصبح متحفاً للحياة البرلمانيّة، وقد شكّلت وزارة الثقافة لجنةً لكتابة قصّته المتحفيّة وتزويده بالوثائق والصور اللازمة.

134

يقع مبنى البرلمان القديم في منطقة جبل عمان – الدوار الأول، وبالقرب من نادي المغفور له الملك الحسين المعظم. وتبلغ مساحة قطعة الأرض التي يقع عليها المبنى حوالي (1200) متر مربع، وتبلغ مساحة المبنى حوالي (750) مترا مربعا، ويتكون مبنى البرلمان من ثلاثة أجزاء وهي: الوسط ويشمل قاعة البرلمان، الجناح الأيمن، والجناح الأيسر.

جهود جلالة الملك في الحفاظ على إرث الأبطال

وكان جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الملك عبد الله الثاني قد رعى إعادة افتتاح صرح الشهيد نهاية العام المنصرم ، اطلع جلالة الملك على ما شهده الصرح من أعمال تطوير وتحديث وتجديد للباحات الخارجية، وإثراء للمقتنيات والمعروضات التاريخية، كما قام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين باستعادة علم الثورة العربية الكبرى الذي كان معروضا للبيع في مزاد عالمي من قبل شركة sothebys بلندن في تموز 2005؛ في رسالة ملكية مباشرة تؤشر لاهتمام جلالته بإرث الأبطال و الشهداء الأردنيين، و الإرث العسكري الأردني العريق .

219826_3_1481557613 1481642090-pm-1 63557962314861178115 King Attends Burial of Jordanian Martyr in Battle for Jerusalem

وسبق ذلك بأعوام أن وجه جلالته إلى إعادة تأهيل متحف دارة الشهيد وصفي التل ومنزل المشير حابس المجالي وتحويله إلى متحف عسكري يروي بطولات الجيش العربي وتضحياته، ويعرض المتحف مقتنيات عسكرية للمشير البطل وأسلحة تحاكي المراحل المختلفة من حياة المشير العسكرية فضلا عن مجموعة صور تلخص مسيرة حياته والاحداث التي مر به.

imgid178703

download

وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني وتكريماً لشهداء القوات المسلحة “الجيش العربي”، أعيد تأهيل مقبرة شهداء القوات المسلحة ، في منطقة أم الحيران، وإجراء أعمال الصيانة لها، وكان جلالة الملك قد أصدروجيهاته السامية إلى الديوان الملكي لإعادة تأهيل المقبرة والاهتمام بها وحمايتها من الاعتداءات، تقديراً لشهداء الوطن وتخليداً لذكراهم العطرة في الذاكرة الوطنية.

635420753304060000

 وفي ذات السياق فقد أعلنت  إدارة التراث الملكي – التي تأسست بإرادة ملكية أيضا- عن قرب إفتتاح متحف الدبابات الملكي في عام 2017، و من أولى إصدارات هذا المتحف (طبعة محدودة) عبارة عن 75 رزنامة حائط تشمل مجموعة خاصة من معروضات المتحف من دبابات يعود تاريخها للحرب العالمية الثانية و مصورة في مناطق مختلفة في الاردن، وكانت قبلها قد افتتحت بإرادة ملكية متحف السيارات الملكي.

635682502043340000

RTM-birdeye
متحف الدبابات الملكي

جهود جلالة الملك في الحفاظ على الإرث الثقافي والفني

وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، تعاظم الاهتمام الهاشمي بالإرث الثقافي الأردني، حيث شكل -الخطاب الثقافي- نقطة مهمة في منطوق جلالته السامي، بوصف الثقافة احدى المفردات المهمة للتنمية وتوطين المعرفة وأداة التواصل والحوار ومهاد الحضارة.
من هنا، كانت الرعاية التي حظي بها المثقفون في لقاءات جلالته وحواراته مع الكتاب تنطوي على حرص من جلالته بتلمس قضاياهم، وقام جلالته بتكريم عدد كبير من المؤرخين الأردنيين، نستذكر منها تكريمه للمؤرخ الراحل سليمان الموسى ، حين استقبل جلالة الملك عبدالله الثاني المؤرخ الراحل في آب عام 2007 وأثنى على جهوده وحين سأله جلالته بتواضعه الجم عن حاجة له ليلبيها طلب المؤرخ إعادة طباعة كتابين له فأمر جلالته تكريما له باعادة طباعتهما وهما: أيام لا تنسى: الأردن في حرب 1984، أعلام من الأردن (الجزء الأول).

sulaiman al musa
المؤرخ الأردني الراحل سليمان الموسى

كما قام جلالته بتكريم المؤرخة الدكتورة هند أبو الشعر بوسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الثانية نظير اسهاماتها البحثية و الأدبية، كما أنعم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على الدكتور زيدان كفافي من كلية الآثار والانثروبولوجيا في جامعة اليرموك بوسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الثانية، وذلك تقديراً لجهوده الكبيرة وعطائه المتميز في توثيق تاريخ الأردن القديم ، ودوره في تعميق ثقافة المعرفة بآثار الأردن وتاريخه الحضاري.

download (2)
تكريم جلالة الملك للدكتور زيدان كفافي
المؤرخة هند أبو العشر
تكريم جلالة الملك للدكتورة هند أبو الشعر

وبعث جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة تقدير لجهود القائمين على تحقيق مذكرات الراحل عودة باشا القسوس لما لها من أهمية تاريخية ووطنية، خاصة  أن جلالة الملك يرى في المذكرات وثائق وطنية، هي محط اهتمام رسمي وشعبي لأنها تؤرخ لمرحلة مهمة من تاريخ الأردن والمنطقة وتتجاوز مرحلة الوفاء لرجل إلى مرحلة الوفاء للوطن بما تعليه من قيم التلاحم كثقافة سادت تاريخ الوطن.

ac84257abbb1a0dcf83a6e55137668a7b2c03470

وتأكيدا على هذا الاهتمام الملكي فقد صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على إنشاء مركز التوثيق الملكي الاردني الهاشمي بموجب نظام رقم (39) لسنة 2005 والصادر بمقتضى المادة (120) من الدستور، الذي استطاع أن ينجز توثيقاً حقيقياً للمخطوطات والوثائق والصور والمواد الفيلمية والسمعية لحقب ومراحل تاريخية مهمة في تاريخ الأردن، ما يظهر أهمية وجود جهة أردنية تهتم برصد كل ما يرتبط بتاريخ المنطقة والأردن من أحداث وتطورات بالوثائق والمخطوطات والصور والمواد الفيلمية والسمعية وغيرها من الأدوات التي تساعد على حفظ ذاكرة المكان والزمان والإنسان كما حدثت أو كانت أو كما جاءت في سياقها التاريخي، وهذا في الواقع يمثل إضافة نوعية جاء بها هذا المركز.

وبالإضافة الى ما سبق فقد قام المركز بواحد من اهم المشاريع على مستوى التحول الرقمي حيث تم تحويل مامجموعه (5000)  ميكروفلم الى اشرطة ممغنطة وذلك من خلال جهاز التحويل الخاص به،  وكذلك تحويل وتسليم الجامعات الاردنية ” اليرموك، مؤتة ، آل البيت ” نسخ من مخزون الذاكرة الاردنية ويعكف المركز حاليا على تنفيذ مجموعة من المشاريع المهمة ومنها  تنفيذ مشروع خريطة الأردن التوثيقية بالتعاون مع المركز الجغرافي الملكي.

كما كانت الخطابات الملكية للحكومات المتعاقبة خلال عقد تركز على إيلاء الثقافة مكانة تتوازى مع الموقع التاريخي للأردن، ورسالته الإنسانية التي تقوم على مرجعيات الحضارات الأردنية المتعاقبة، وقيم الثورة العربية الكبرى التي اسست وانبنت على وعي الهوية الوطنية الأردنية خصوصيتها الثقافية.

كما تم – بتوجيهات ملكية- إنشاء جائزة الملك عبد الله الثاني للإبداع على المستوى العربي في ثلاثة حقول مهمة هي العلوم والفنون والآداب، تمنح مرة واحدة كل سنتين، لتحمل في طياتها تكريم ودعم الإبداع والمبدعين.

وفي الموسيقى، مثل التكريم الملكي للفنانين والمطربين دافعا وحافزا لهم اثمر في زيادة نشاط الحراك الموسيقي والفلكلوري والحفاظ على الإرث الموسيقي الأردني، وبروز فرق موسيقية وغنائية، إضافة الى ظهور ألوان غنائية جديدة يقودها شباب أردنيون، كما عملت الجهود الموسيقية المتعددة على اعادة انتاج الإرث الموسيقي الاردني بقوالب جديدة.
وكانت مشاريع (مكتبة الأسرة ) و(القراءة للجميع )، من اهم المشروعات الثقافية في المملكة لجهة اسهامها بتعميم القراءة بين افراد الاسرة من خلال تقديم الكتاب باسعار رمزية وشمولها محافظات المملكة كافة، و إعادة طباعة كم كبير من العناوين الخاصة بالأدباء و المثقفين و المؤرخين الأردنيين الراحلين و إعادة نشر ما قدموه في لفتة مهمة في تكريس ثقافة احترام و تقدير ما قدموه للإرث الثقافي الأردني.
اما مشروع المدن الثقافية فقد طاف المدن الاردنية، بهدف توسيع المشاركة وتعميم فكرة دعم المسيرة الثقافية في مختلف المحافظات.
ويوجد في الأردن الآن عددًا من المراكز الثقافية الريادية بلغت (12) مركزاً من أهمها (المركز الثقافي الملكي، مركز الحسين الثقافي، مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي في الزرقاء) بالإضافة إلى عدد من المراكز الثقافية العربية والأجنبية ، بالإضافة إلى انتشار الهيئات الثقافية التي تعنى بالأدب والأدباء والفن التشكيلي ونشر الثقافة الوطنية وصل عددها إلى (315) هيئة ثقافية.
وتتوافر في المملكة العديد من المكتبات العامة (104) مكتبات تضم مختلف الكتب والمخطوطات والمجلدات في كافة مناحي المعرفة والفكر وعدد من دور النشر والمطابع (300) بالإضافة إلى المسارح (52) التي تقدم العديد من الأعمال الهادفة.

جهود جلالة الملك في الحفاظ على الإرث الديني

حبا الله أرض الأردن شرفا بأن ضمت مقامات وأضرحة عدد من الأنبياء والصالحين والصحابة من الشهداء وقادة الأمة، ممن سطروا بتضحياتهم أروع صور البذل والشهادة. وتشكل هذه المقامات والأضرحة مكتسبا أردنيا يؤكد دور الأرض الأردنية في صياغة تاريخ الأمة.

وقد أدرك الأردن وقيادته الهاشمية أهمية هذه المواقع وضرورة الحفاظ عليها وصونها، ففي عام 1984 امر جلالة المغفور له باذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه بتشكيل لجنة ملكية خاصة لترميم وصيانة أضرحة الصحابة في الأردن وبناء المساجد في مواقعها، وفي عام 1992 أطلق رحمه الله مرحلة جديدة من العمل على ترميم وصيانة أضرحة الصاحبة ومقامات الأنبياء في مناطق مختلفة، وأكد ذلك في رسالة وجهها الى الشريف زيد بن شاكر رئيس الوزراء آنذاك.

ومنذ أن اعتلى جلالة الملك عبدالله الثاني العرش، واصل المسيرة، وأبدى توجيهاته للجهات المعنية لإنجاز بقية مشاريع الترميم والصيانة، وقامت اللجنة الملكية لإعمار مساجد ومقامات الأنبياء والصحابة والشهداء منذ تشكيلها بوضع خطة عملية شاملة لعملية الإعمار والصيانة والترميم، وأنجزت المشاريع التالية:

10461630_671672682882515_1070671027595440382_n

  1. مقام النبي نوح عليه السلام في مدينة الكرك .
  2. مسجد النبي شعيب عليه السلام ومقامه في مدينة السلط / وادي شعيب.
  3. مسجد النبي يوشع عليه السلام ومقامه في مدينة السلط.
  4. مسجد النبي هارون عليه السلام ومقامه في مدينة وادي موسى.
  5. مسجد النبي هود عليه السلام ومقامه في روابي مدينة جرش.
  6. الشجرة التي استظل بظلها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في تجارته إلى الشام في منطقة البقيعاوية بالصفاوي شرق المملكة.
  7. كهف النبي عيسى عليه السلام في منطقة أم قيس بمدينة اربد.
  8. مسجد ومقام النبي حزير عليه السلام في مدينة السلط.
  9. مقام ولي الله الخضر في بلدة ماحص.
  10. تطوير موقع كهف أهل الكهف في منطقة الرقيم / الرجيب جنوب عمان.
  11. مقامات الصحابة في المزار الجنوبي في مدينة الكرك، زيد بن الحارثة وجعفر ابن ابي طالب وعبدالله بن رواحة شهداء وقادة معركة مؤتة.
  12. مسجد الصحابي الجليل أبي عبيدة عامر بن الجراح ومقامه في منطقة الأغوار الوسطى.
  13. مسجد الصحابي الجليل ضرار بن الأزور ومقامه في منطقة الأغوار الوسطى.
  14. مسجد الصحابي الجليل شرحبيل بن حسنة ومقامه في منطقة الأغوار الشمالية.
  15. مسجد الصحابي الجليل عامر بن أبي وقاص ومقامه في منطقة الأغوار الشمالية.
  16. مسجد الصحابي الجليل معاذ بن جبل ومقامه في منطقة الأغوار بالشونة الشمالية.
  17. مسجد الصحابي الجليل الحارث بن عمير الأزدي ومقامه في محافظة الطفيلة.
  18. مسجد الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري ومقامه في مدينة مادبا.
  19. مقام الصحابي الجليل بلال بن رباح في منطقة وادي السير.
  20. مسجد الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف ومقامه منطقة الجبيهة.
  21. مقام الصحابي الجليل أبو الدرداء رضي الله عنه في بلدة سوم الشناق بمحافظة اربد.
  22. مقام الصحابي الجليل ميسرة بن مسروق العبسي .

98798918193900fc335c2ac0d43c08a9

وتقوم اللجنة أيضاً بإعداد وثائق العطاء اللازمة لطرح تنفيذ وصيانة عدد من المشاريع ومنها مقام ولي الله الخضر في منطقة بيت راس ومقام ولي الله الخضر في مدينة الكرك ومقام الصحابي الجليل عكرمة بن أبي جهل في مدينة عجلون ومقام الصحابي الجليل فروة بن عمرو الجذامي رضي الله عنه في مدينة الطفيلة، ومقام النبي سليمان عليه السلام في محافظة الكرك، وتطوير موقع عيون موسى عليه السلام في مدينة مادبا، وعملت اللجنة على ربط مقامات الصحابة الأجلاء رضي الله عنهم في المزار الجنوبي ببعضها بعضا. إلى جانب مشاريع مستقبلية في مدينتي اربد وعجلون.

كما كانت الرعاية الهاشمية للمواقع الدينية المسيحية في الأردن تمثل انعكاساً واضحاً لرسالة الدولة الأردنية القائمة على تأكيد نموذج العيش و المصير و التاريخ الحضاري المشترك واحترام الأديان تمثلت على وجه الخصوص باهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني بموقع المغطس وإنشاء هيئة خاصة لإدارته وتطويره ، ما منح الملف الأردني قيمة حقيقية ساهمت بشكل أساسي في التصويت بالإجماع على إضافته لقائمة الإرث العالمي عام (2015 )، فضلاً عن احتواء الملف معايير اساسية ضمنت النجاح في تقديمه والمحافظة عليه ليبقى منتجاً سياحياً وطنياَ متميزا، حيث يعتبر الموقع من أقدس المواقع المسيحية في العالم ومهد انطلاق الديانة المسيحية، وهو خامس المواقع الأثرية والسياحية الوطنية الأردنية على هذه اللائحة العالمية، بعد البترا ( 1985 ) إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة ووادي رم (2011 ) وموقع ام الرصاص (2004) وقصير عمره (1985)، وكان هذا الإنجاز العالمي، ثمرة من ثمار جهود جلالة الملك عبدالله الثاني لوضع الأردن على الخارطة العالمية، وإبراز دوره الحضاري الانساني ، والقيمة التاريخية السياحية للمملكة، واعترافاً عالمياً بأهمية الموقع السياحية الثقافية، بموازاة اعتراف ديني عالمي دفع برؤساء الكنائس المسيحية وأربعة من رؤساء الكنيسة الكاثوليكية (البابوات) لزيارة الموقع واقامة الكنائس فيه.

14261790965_3fb4780f7f_b

جهود جلالة الملك في الحفاظ على الإرث البيئي

لقد تبدى ذلك الاهتمام الكبير من قبل جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم بالإرث البيئي الأردني والمحافظة على الموارد الطبيعية للأردن المعطاء  وذلك بإنشاء وزارة البيئة في سنة 2003 كوزارة متخصصة في شؤون البيئة، وقد سُنت العديد من التشريعات المتعلقة في الشؤون البيئية منذ إستحداث الوزارة حتى الآن .

2012410105RN211

وتعنى الوزارة بحماية عناصر البيئة وإستدامتها وتحسين نوعية الحياة والمحافظة على الموارد الطبيعية والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة وتسعى الوزارة كذلك من التخفيف من آثار التغيرات البيئية السلبية على الأنسان في الأردن والمحافظة على النظم البيئية ورفع مستوى الثقافة في مجال الوعي البيئي لدى المواطنين من خلال برامج التوعية والتثقيف، وتعمل الوزارة كذلك على المحافظة على الغابات و المحميات الطبيعية في الأردنية باعتبارها ركنا أساسيا في الإرث البيئي و إرث المعالم الطبيعية الأردنية .

ما حققه الأردن، في مجال حماية الطبيعة على المستوى الوطني والعالمي، يمكننا من ولوج الألفية الجديدة بثقة ، مدعوماً بإرث المغفور له الملك الحسين وبالجهود العالمية للحفاظ على كوكبنا، وأنتم في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ،تحاولون المحافظة على المصادر الطبيعية وذلك لتحسين المستوى المعيشي للأجيال القادمة ” .    

جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

 

الجمعية الملكية لحماية الطبيعة

وفي ذات الملف وبينما تبذل وزارة البيئة جهودا عرضة في هذا المجال، استمرت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بتحقيق إنجازات كثيرة في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، ويأتي على رأسها إنشاء وتطوير و حماية تسع مناطق محمية على مساحة 1200 كيلومتر مربع، وتضم أفضل البيئات الطبيعية في الأردن ويعيش منها النباتات والحيوانات البرية.

499fad7e71d7c1e16ba37c0b827ee129

وفي استعراض سريع لمنجزات الجمعية منذ استلام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لسلطاته الدستورية فقد خطت الجمعية خطوات واسعة تاليا موجزها :

حيث شهد العام 2000 م حصول محمية ضانا على جائزة في معرض “هانوفر 2000” باعتبارها من أهم المشاريع الناجحة التي وائمت بين حماية الطبيعة والتنمية الإقتصادية الإجتماعية على المستوى العالمي.

بينما تم في عام 2002 نقل المها العربي إلى وادي رم في أول محاولة لإطلاقه إلى الحياة البري إضافة إلى إنشاء محفظة الأردن للطبيعة بتمويل من الحكومة الأردنية والوكالة الامريكية للإنماء الدولي.

وشهد عام 2003  وضع حجر الأساس في مشروع السياحة البيئية في محمية غابات عجلون، تدشين مخيم ومركز الزوار في محمية الموجب للمحيط الحيوي، وإنشاء محطة لمراقبة الطيور في محمية الأزرق المائية وذلك لتشجيع الباحثين ومراقبي الطيور على دراسة هجرة وسلوك الطيور من خلال عمليات التحليق وتسجيل أصوات الطيور.

وفي عام 2004 تم افتتاح محمية غابات عجلون، وإعلان عجلون عاصمة للبيئة، كم  تم إنشاء محمية دبين الطبيعية لحماية أشجار الصنوبر الحلبي وموطن السنجاب الفارسي.

فيما نجحت الجمعية في عام 2006 بإنقاذ سمكة السرحاني المهددة بالانقراض من خلال إجراء عمليات إكثار في أحواض خاصة في محمية الأزرق، وشهد ذات العام إطلاق الأيل الأسمر في غابات عجلون بعد 18 عاماً من برامج الإكثار في الأسر، بينما بدأ نزل الأزرق باستقبال الزوار، وذلك كنقطة إنطلاق لبرامج السياحة البيئية في الصحراء الشرقية.

وشهد عام 2008 زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني لـ”محمية الأزرق المائية” ونزل الازرق، وقد اطلع جلالته على نشاطات الجمعية في المحافظة على واحة الازرق والمشاريع الإقتصادية الإجتماعية، كما حمل ذات العام ادماج مفاهيم النباتات الطبية والعطرية في المناهج الوطنية لأول مرة.

وقام جلالة الملك عبدالله الثاني في عام 2010 بوضع حجر الأساس لأكاديمية متخصصة في التدريب على حماية الطبيعة والتنمية المستدامة بالقرب من محمية غابات عجلون، والتي أصبحت تسمى لاحقاً “الأكاديمية الملكية لحماية الطبيعة”، كما تم تأسيس محمية اليرموك في ذات العام ، حيث كانت المحمية السابعة ضمن “الشبكة الوطنية للمناطق المحمية”.

وشهد العام 2011 إعلان اليونسكو محمية الموجب في الأردن ثاني محمية للمحيط الحيوي، بعد “محمية ضانا”، وإعلان الحكومة الرسمي لمنطقتي فيفا وقطر كمنطقتين محميتين ذات أهمية وطنية، وتطوير أول استراتيجية وطنية للاتصال على مستوى المحميات الطبيعية خاصة بمحمية الموجب للمحيط الحيوي.

وتم في عام 2012 تطوير أول برنامج للتعليم البيئي من خلال استخدام وسائل الاعلام الاجتماعي يستهدف طلبة المدارس، بالإضافة إلى عقد أول مؤتمر للتعليم البيئي من خلال وسائل الأعلام الاجتماعي خاص بطلبة المدارس.

بينما كان العام 2014 حافلا بالإنجاز حيث تم تسجيل أنواع جديدة من نوع سمك Garra jordanica كنوع جديد للعلم، و نوع نباتي جديد من محمية ضانا للمحيط الحيوي يضاف إلى قائمة الأنواع النباتية في الأردن، وحصلت الجمعية في عام 2014 على جائزة المقاصد السياحية العالمية – الارث العالمي ال 100 في عام 2014 وذلك تقديراً لدور الجمعية في تطوير السياحة البيئية في محمية ضانا للمحيط الحيوي.

وتم في عام 2015 تطوير فكرة برنامج فارس الطبيعة بكامل منهجه لكل من محميتي ضانا للمحيط الحيوي والأزرق المائية، وتطوير أول تطبيق لعبة الكترونية تفاعلية بيئية موجهة للطلبة من خلال الهواتف الذكية خاصة بمحمية الأزرق المائية ومشكلة المياه فيها، كما قام سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في العام ذاته بافتتاح الأكاديمية الملكية لحماية الطبيعة، كأول مركز تعليمي في الشرق الأوسط مختص ببرامج حماية الطبيعة والتنوع الحيوي.

سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، يفتتح في محمية غابات عجلون، الأكاديمية الملكية لحماية الطبيعة

 

الإدارة الملكية لحماية البيئة

 بتاريخ 10 أيار 2006م بارك جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين جهود مديرية الأمن العام الرامية لاستحداث إدارة الشرطة البيئية ليكون جهازا أمنيا فريدا من نوعه في المنطقة ، وبتاريخ 15حزيران 2006م تم استحداث إدارة الشرطة البيئية  على أرض الواقع، وخلال عامي (2007 -2008م) باشرت الإدارة العمل الميداني من خلال تفعيل أقسام حماية البيئة في الأقاليم الأمنية الخمسة بالإضافة إلى اختصاص قوات البادية الملكية .

c89b9653a3ad53e16bb5392dcec87a54

وتعمل الإدارة الملكية على الحفاظ على الإرث البيئي الأردني عبر المساهمة في تنفيذ الاستراتيجيات والخطط الوطنية ذات العلاقة بحماية البيئة في المملكة ، تطبيق قانون حماية البيئة وكافة التشريعات ذات العلاقة بالبيئة والاشتراك بتطوير هذه التشريعات، وإبراز مفهوم الأمن البيئي وتطبيق أسس ومعايير الجودة الشاملة في العمل الشرطي البيئي.

المشاريع السياحية كريكزة لإبراز الإرث الوطني الأردني

سعى جلالة الملك إلى تأكيد أهمية تنفيذ المشاريع السياحية ليكون الترجمة العملية والواقعية للأهداف والسياسات الوطنية الداعمة و المؤمنة بالإرث الوطني الأردنية. ونتناول فيما يلي أهم المشاريع السياحية الريادية في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.

مشروع تطوير وسط مدينة عمان   Amman Downtown Tourism Zone Project يتكون هذا المشروع من ثلاثة مشاريع يهدف إلى إعادة وتطوير وإحياء وسط مدينة عمان سياحياً وتحويله إلى منطقة جذب سياحي تسهم في إطالة مدة إقامة السائح في المملكة.

مشروع تطوير مدينة السلط القديمة

يتضمن هذا المشروع إعادة تطوير وتأهيل وسط مدينة السلط القديمة من خلال إعادة ترميم وصيانة مبانيها التراثية وإبراز طابعها التاريخي والثقافي والحضاري باعتبارها نموذجاً للمدينة الأردنية التاريخية ونمطاً مميزاً لحياة السكان وعاداتهم وتقاليدهم.

مشروع بانوراما البحر الميت

يقع هذا المشروع على ارتفاع (300) متر فوق سطح البحر ويشرق الموقع على البحر الميت وحمامات ماعين في منطقة وسطية تحيط بها مواقع طبيعية وتاريخية ودينية وخاصة البحر الميت باعتباره اخفض نقطة على سطح الأرض وبمواجهة القدس على الجانب الأخر من البحر الميت، كما يمكن من هذا الموقع مشاهدة موقع المغطس ومدينة أريحا بالإضافة إلى موقع جبل نيبو وموقع مكاور وماعين. وتبلغ مساحة المشروع حوالي (240) دونماً ويتضمن إنشاء مجمع يحتوي على متحف اثري وتاريخي وديني وجيولوجي وايكولوجي لمنطقة البحر الميت ومطاعم داخلية وساحات ومواقف سيارات وممرات داخلية بالإضافة إلى أربعة مطلات فرعية لمشاهدة مواقع الجذب السياحي المحيطة بهذا الموقع .

Panorama_Dead_Sea
مشروع بانوراما البحر الميت

مشروع طريق البحر الميت مأدبا السياحي

يعتبر هذا المشروع في غاية الأهمية والحيوية حيث أنه عبارة عن طريق سياحي عرضي يربط بين طريقين سياحيين طوليين وهم الطريق السلطاني وطريق وادي الأردن. وهو طريق يربط منطقة الشاطئ الشرقي للبحر الميت في منطقة سويمة والزارة بمناطق مأدبا وحمامات ماعين لتحقيق تكاملاً سياحياً من ناحية ويكمل الحلقة السياحية الممتدة من عمان إلى السلط والبحر الميت وإلى مأدبا ومنها إلى عمان مرة أخرى ويسهل هذا الطريق الحركة السياحية ويعمل على إطالة مدة إقامة السائح في المملكة . ويقدر طول هذا الطريق الذي سيكون بمسربين حوالي (11.6) كيلومتراً وبعرض سبعة أمتار بالإضافة إلى الأكتاف والاستراحات الجانبية. .

مشروع التطوير السياحي لمدينة الكرك القديمة

يهدف المشروع إلى إعادة تطوير وسط مدينة الكرك القديمة وخاصة المنطقة الممتدة بين دخل قلعة الكرك إلى ميدان صلاح الدين على طول شارع الملك حسين الذي هو عصب النشاط التجاري وحركة المشاة والمتسوقين في المدينة.

مشروع تطوير الشاطئ الشرقي لمنطقة البحر الميت

لقد ترادفت مع مرحلة التخطيط الشمولي البعيد المدى للسياحة الأردنية عملية إعداد خطط سياحية لمناطق الجذب السياحي الرئيسية في منطقة البحر الميت وقد تضمنت هذه الخطط عملية تنظيم لاستعمالات الأراضي لغايات إقامة المشاريع السياحية.

اختيار البتراء كأحد أهم مواقع الإرث العالمي

كان لجهود جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه دوراً بارزاً في دخول البتراء ضمن قائمة عجائب الدنيا السبع في عام 2007 ، فدخول البتراء كأحد عجائب الدنيا السبع، أدى إلى نمو الحركة السياحية مما انعكس إيجاباً على الأردن، والبتراء حقيقة تشكل حجر الزاوية في صناعة السياحة الأردنية، ونظراً لتفرد مدينة البتراء من الناحية الطبيعية والتاريخية والجغرافية فقد وضعتها منظمة اليونسكو عام 1985 في قائمة مواقع الإرث العالمي في الأردن كأحد أهم مواقع الإرث العالمي (International Heritage Site). لاحتوائها على مزيج فريد من تراث الحضارات القديمة التي تنتمي إلى حضارات متنوعة يذكر منها آثار أجدادنا الآدوميين، والأنباط، إضافة إلى حضارات اليونانيين والرومان، والبيزنطيين ، والمماليك.

GQ4B9633

إعداد و تحرير -: فريق عمل إرث الأردن © 2017.

الإرث الأردني – أولوية على الأجندة الملكية

تعلن مبادرة بنوره عن إطلاق “مشروع القينوسي” لزراعة الغابات الحرجية يوم السبت الفائت وذلك ضمن فعاليات الاحتفال بعيد الشجرة الذي يتزامن مع موسم زراعة الأشجار وسيقام الحفل في قرية ديريوسف الواقعة في لواء المزار الشمالي والتي استحصلت بنّوره فيها على قرار بتفويضها بانشاء غابة حرجية على مساحة 30 دونم، وخلال الحفل سيعرض القائمين على المشروع الأهداف والنتائج المتوقعة وأثر الغابة على المجتمع المحلي، إضافة على كونها أول غابة تزرع ضمن مشروع القينوسي الذي يسعى لزيادة الرقعة الخضراء في الأردن بتخصيص أراضي قاحلة لتحويلها الى غابات حرجية في مناطق متعددة مستقبلاً.تbanoorah

 

غابة ديريوسف تأتي بالتعاون مع مديرية حراج اربد التابعة لوزارة الزراعة وبلدية المزار الشمالي بعد تخصيص 30 دونم من أراضي قرية ديريوسف التابعة لبلدية المزار لتصبح هذه الغابة أول غابة اصطناعية في قرية دير يوسف والتي يصمم أبنائها وبناتها أن يساهموا بأنفسهم بكل الجهد اللازم لانجاح هذا المشروع من حفر الجور وزراعة 1200 شجرة حرجية كمرحلة أولى.

 

وحسب خبراء في الغابات أن نسبة الرقعة الخضراء في الأردن هي أقل من 1% والتي تعد ضئيلة جدا إذا ما قورنت مع النسبة العالمية للحراج التي يجب أن لا تقل عن 10 %، هذا الواقع أمر مقلق رتب على عاتق بنّوره المسؤولية بأن تعمل بجد على “مشروع القينوسي”. إضافة إلى تزايد الرقعة الاسمنتية دون اكتراث بحقوق المجتمعات  المحلية بنظام بيئي متوازن يكفل للناس حقها ببيئة صحية وللأطفال حقهم بمكان آمن ونظيف، وعليه سيعمل المشروع على زراعة أول غابة اصطناعية تكون نموذجا متكاملا لزراعة غابات أخرى مستقبلاً.

 

ومن الجدير بالذكر أنه وبالإضافة إلى زراعة الغابات سيعمل المشروع على تأهيل ورفع كفاءة مجموعة من الشباب والشابات من المجتمع المحلي للعمل كنواة للتغيير وتعزيز المسؤولية الإجتماعية تجاه الغابات والأشجار.

 

عن مبادرة بنورة:

 

شركة بنّوره للتنمية والتطوير تأسست عام 2012 كشركة محدودة المسؤولية لا تهدف للربح ومقرها مدينة اربد، حيث قامت المحامية أمل العمري – وهي المؤسس لبنّوره- ومع شركاء من المجتمع المحلي ونشطاء في قطاع المجتمع المدني بعدة مبادرات موجهة لقطاع الشباب واليافعين على شكل أنشطة ومسابقات، ومنذ عام 2012 ولغاية الآن نشط هؤلاء المؤسسون في عدد من القضايا على الصعيد المحلي والوطني وبالأخص بقضايا الغابات.

بنّوره تطلق “مشروع القينوسي”

arth-logoضمن سعي “مجلة النادي الأرثوذكسي” المتواصل لإثراء المحتوى المقدم لمشتركي النادي، وتكليلاً لجهد إرث الأردن بتوثيق الإرث الأردني وتسويقه من خلال الأبحاث والدراسات الجادة والموضوعية، فقد تم التوصل لتعاون مشترك بين المؤسستين بحيث يتم نشر أبحاث ومنشورات إرث الأردن بمجلة النادي الأرثوذكسي لتنضم إلى مجموعة الزوايا الثقافية والفكرية الهادفة التي تشملها المجلة.

يأتي هذا التعاون بسبب سعي إرث الأردن للوصول لأكبر مجموعة ممكنة من الشعب الأردني عبر مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً والصحف الورقية والالكترونية أيضا.

ولذا فقد أتى تعاون إرث الأردن مع “نشرة النادي الأرثوذكسي”  ترجمة لأهداف المؤسسة غير الربحية في تسويق هذا الإرث وإظهار قيمة التنوع في المجتمع كعامل رئيسي في تشكيل الإرث والحفاظ على ديمومته عبر استعراض أدوار جميع المكونات الثقافية الأردنية التي تفاعلت مع بعضها منتجةً هذا السياق الحضاري العظيم والمتجدد منذ فجر التاريخ، خاصة وأن جميع الثقافات الأردنية تتبنى نفس منظومة القيم المنفتحة على الحضارات العالمية والساعية للإثراء الانساني.

يذكر أن مجلة النادي الأرثوذكسي هي مجلة شهرية تصدر عن اللجنة الثقافية للنادي الأرثوذكسي وتُعنى بكافة الشؤون الاجتمـاعية، الثقافية والرياضية، صدر منها حتى الآن ما يقارب ال 360 عددا، و يوزع منها ما يقارب ٣٠٠٠ نسخة شهريا بالإضافة إلى توافرها بالنسخة الالكترونية على الموقع الالكتروني للنادي الارثوذكسـي.

تعاون مشترك بين إرث الأردن و مجلة النادي الأرثوذكسي

أطباقيضمن سعي “أطباقي” المتواصل لإثراء المحتوى الرقمي العربي بفيديوهات وصفات الطعام، وتكليلاً لجهد إرث الأردن بتوثيق المطبخ الأردني وتسويقه من خلال الفيديوهات، فقد تم التوصل لتعاون مشترك بين المؤسستين بحيث يتم تسويق فيديوهات الإرث الغذائي لإرث الأردن على  “أطباقي” وهي أكبر منصة وصفات طبخ عربية

يأتي هذا التعاون بعد الاهتمام المتزايد بالمطبخ الأردني أردنياً وعربياً لما يحتوي من تنوع من حيث المذاق والمحتويات التي تعكس تنوع جغرافية الأردن ومناخاته من جهة وتنوعه الثقافي المتفاعل مع هذه الجغرافية من جهة أخرى؛ فالأردن يحتضن الأنماط الغذائية الملائمة للبرد القارص والحر الحاد، بينما تصلح بيئته الممتدة من رؤوس الجبال المرتفعة الى أخفض بقعة على سطح الأرض لزراعة واسعة الأصناف على مدار السنة.

وقد شكل الأردن حالة فريدة تاريخياً حيث يتميز باستمرارية شعبه على مدار آلاف السنين ما طوّر من مطبخه كماً ونوعاً، أما انفتاح الأردنيين على العالم فهو أعمق من بنائهم للبترا ذات البصمات المعمارية الفرعونية والاغريقية (قبل قدوم الرومان) بل يظهر ذلك ويستمر في مطبخهم، خاصة وأن جميع الثقافات الأردنية تتبنى نفس منظومة القيم المنفتحة على الحضارات العالمية والساعية للإثراء الانساني، فتجد أن جميع المكونات الثقافية الأردنية قد تفاعلت مع بعضها منتجةً أطباقاً فريدة ترمز لصلب التفاعل الحضاري الإنساني.

ولذا فقد أتى تعاون إرث الأردن مع أطباقي ترجمة لأهداف المؤسسة غير الربحية في تسويق هذا الإرث واستمرارية انفتاح الأردنيين على العالم وخصوصاً الجوار الناطق بالعربية.

أما ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺃﻃﺒﺎﻗﻲ فهو ﻣﻨﺼﺔ ﺗﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﻣﺠﺎﻧﻴﺔ ﻟﻤﺤﺒﻲ ﺍﻟﻄﺒﺦ وللباحثين على وصفات طبخ مضمونة… ﻣﺘﻮﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺠﺮ ﺃﺑﻞ ﻭ ﺟﻮﻭﺟﻞ ﺑﻼﻱ. تعتبر منصة أطباقي أكبر مكتبة فيديوهات طبخ رقمية في اللغة العربية باحتوائها على أكثر من 3000 فيديو و أكثر من 12000 وصفة عالية الجودة. ﻳﻤﻜﻨﻚ ﻛﻤﺴﺘﺨﺪﻡ ﻣﺤﺐ ﻟﻠﻄﺒﺦ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺻﻔﺤﺘﻚ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺇﺿﺎﻓﺔ ﻭﺻﻔﺎﺗﻚ ﺑﻜﻞ ﺳﻬﻮﻟﺔ، ﻭﻳﻮﻓﺮ ﻟﻚ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺧﺪﻣﺔ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺻﻔﺎﺕ و حفظها في كتب طبخ خاصة بك. يحتوي التطبيق على العديد من القنوات المميزة ﻣﺜﻞ: ﻗﻨﺎﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺄﺳﺎﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﻄﺒﺦ، وقنوات صحية، وصفات للأﻄﻔاﻞ الرضع، ﻭﺻﻔﺎﺕ ﻟﻤﺮﺿﻰ ﺍﻟﺴﻜﺮﻱ ومرضى القلب وغيرهم، كما ويوفر أيضا فيديوهات تحتوي على نصائح غذائية والعديد من المقالات الصحية.

وقد لاقت الفيديوهات المنشورة على منصة أطباقي وعبر تطبيق أطباقي اهتمامًا كبيرًا منذ الساعات الأولى من اطلاقه وهذا رابط قناة إرث الأردن على موقع أطباقي:
http://atbaki.com/ar/users/357865

تعاون مشترك بين إرث الأردن وأطباقي

Scroll to top