لم يغب عن الإنسان الأردني في العصر الحجري أن يخلّد حياته وطبيعته عبر الفن. يظل الفن الوسيلة الإنسانية الأكثر رقيا وتعبيرا عن روح الإنسان. في النقوش الكثيرة التي وجدت في الصحراء السوداء (صحراء البادية الشرقية الاردنية) سنرى  الإنسان الأردني وهو يعكس لنا شغفه بالطبيعة، وطقوسه السحرية في الصيد وفخاخ صيد الغزلان. حيوانات بقرون عظيمة وصيادون يرمون السهام: فن حجري مدهش من رحم الصحراء الأردنية السوداء.

تقدم لكم إرث الأردن ترجمة عن آخر مكتشفات “مشروع البادية الأردنية الأركيولوجي” الذي وثّق أكثر من 400 نقش وتصوير على حجارة الصحراء السوداء الأردنية.

صورة جوية لوادي قطافي في الصحراء الأردنية السوداء

” يظل السؤال ملغزا: لِمَ لا توجد أي  غزلان في الرسوم والتصاوير المنقوشة على الصخور (البيتروغليفيات)” يقول باحث أمريكي  قضى سنوات وهو يدرس الصحراء السوداء في البادية الشرقية الاردنية.  ” هل يمكن أن تكون حيوانات – بقرون مثيرة كقرون حيوانات المها والوعل والكودو؟ هل كانت تلك الحيوانات مثار اهتمام القدماء الذين زاروا تلك الواحات؟” يتابع الباحث تساؤلاته.

يورك روان، عالم آثار وأنثروبولوجيا يعمل في معهد الدراسات الشرقية في جامعة شيكاجو، يتابع قوله: ” ربما يكون الوعل والكودو والمها حيوانات نادرة او معروفة في مناطق أخرى وقد صورها الصيادون لحنينهم ورغبتهم فيها.. أو ربما يحتاج الأمر قوى سحرية عظيمة ليصطاد المرء هذه الحيوانات، ويتابع مشيرا إلى أن الأمر يحتاج قدرا كبيرا من البحث في أعماق الصحراء السوداء، إذ لم يتم البحث سوى قليلا جدا في هذه الصحراء”.

الفن على الأحجار في الصحراء الأردنية، تصوير لشخصين غير واضحين

وفي وادي وساد، وثّق مشروع البادية الشرقية الأركيولوجي أكثر من 400 نقش صخري (بيتروغليفي) وتصميمات هندسية وحيوانات وأفخاخ للحيوانات. ووفقا لما يقول العالم روان فإن الباحثين يسجلون منطقة اكتشاف كل نقش وتصوير بالتفصيل. وحالما تكتمل هذه الخطوة سيقارنون النتائج مع النقوش الأخرى المكتشفة في الأردن إضافة لتلك التي اكتشفت في السعودية.

صورة جوية لوادي وساد

“بشكل غريب، من النادر تصوير البشر في النقوش المكتشفة في وادي وساد” بالطبع، بعض النقوش غير واضحة ومن المستحيل فهم ما كان يجول بخاطر الفنانين القدماء ولا يمكننا بطيعة الحال أن نكون متأكدين أي نوع من الحيوانات يتم تصويره” يوضح روان: “غياب الغزلان من الرسوم المنقوشة مثير للفضول فأثناء التنقيبات في وادي وساد ووادي قطافي اكتشفنا عظام غزلان في المساكن التي تعود للعصر الحجري الحديث وهذا ما جعلنا نتأكد أن الغزلان كانت مكونا مهما في النظام الغذائي لسكان المنطقة من ذلك العصر”.

مشكلة أخرى تختص بعدم مقدرة الباحثين على تأريخ الفن المصور على الأحجار ولهذا فهم لا يستطيعون معرفة ما إذا كانت الرسوم قد نقشت أثناء العصر الحجري الحديث أم بعد انقضاءه.” إننا نعلم، على سبيل المثال، أن الجمل لم يكن حيوانا معروفا في تلك المنطقة إلا في مرحلة متأخرة جدا، ربما في أوائل الألفية الأولى قبل الميلاد. ومن غير المعتاد رؤية فخاخ الحيوانات التي عادة ما تسمى “كايتس” سوى في تصاوير هذه المنطقة”.

“فخاخ الكايتس هي ميزة ميزات البادية الشرقية الاردنية وما حولها. تستعمل هذه الفخاخ خطوطا طويلة من الصخور لدفن قطعان الغزلان عبر إحاطته ورمي السهام عليه. غالبا ما تكون هذه الفخاخ قد تطورت في أوائل العصر الحجري الحديث واستمرت لآلاف السنين وامتدت السلاسل الحجرية من الشمال إلى الجنوب عبر الصحراء ” ويضيف روان:” إن الصيادين يعبرون عن أهمية هذه السلاسل عبر الفن الحجري في وادي وساد”.

المصدر

http://www.jordantimes.com/news/local/black-desert-petroglyphs-uncover-neolithic-animal-life

فن النقوش الحجرية: الصحراء السوداء الأردنية تكشف الحياة الحيوانية في العصر الحجري الحديث

تداولت وسائل الإعلام العالمية خلال اليومين الماضيين خبر الدراسة البحثية المثيرة للاهتمام والتي قام بها خمسة باحثين من جامعة كوبنهاجن وخرجت على العالم بمعلومات مفاجِئة، ستضطر الجميع لإعادة النظر في التصور المعهود عن تسلسل تطور المجتمعات الإنسانية، حيث كان الاعتقاد السائد طيلة فترة ما قبل نشر هذه الدراسة أن الإنسانية انتقلت من حياة الصيد إلى الاستقرار الزراعي، بينما تثبت الدراسة قيام الأردنيين النطوفيين بطحن الحبوب وعجنها وتخميرها وخبزها على الأرض الأردنية قبل 14.400 سنة، وذلك بعد تنقيبات علمية في موقع “الشبيقة” الأثري استمرت لعدة سنوات من البحث والتحاليل، وكانت نتيجتها صادمة حتى للباحثين أنفسهم الذين صرحوا لوسائل الإعلام أن آخر ما كانوا يتوقعون وجوده في هذا المكان هو الخبز، بهذا العمر الممتد لآلاف السنوات.

ويعتبر الخبز من المنتجات الأساسية والأكثر استهلاكا في العالم، وقبل هذا الاكتشاف كان الباحثون وعلماء الآثار يعتقدون بأن أقدم دليل على الخبز يعود إلى تسعة آلاف و100 عام، في تركيا، وهو الاعتقاد الذي ثبت عدم دقته مع ظهور الدراسة الجديدة، التي أثبتت بالدليل القاطع أن الخبز هو جزء من إسهام الأردنيين القدماء بالإرث الإنساني خلال فترة الحضارة الأردنية النطوفية [1] ، والتي امتدت خلال الفترة من 5-10 آلاف سنة قبل الميلاد وهي حضارة قديمة جداً ومزدهرة بقدر قدمها حيث عرفت تدجين الحيوانات والزراعة والصيد وكان أهلها الأردنيين القدماء من أوائل من بنوا المقابر لدفن موتاهم.

صورة جوية للموقع الأثري في الصحراء الأردنية السوداء والتي سميت بهذا الاسم نسبة للحجر البازلتي الأسود المنتشر فيها. المصدر: موقع مشروع الشبيقة الآثاري

هذه الدراسة والدلائل ليست الأولى من نوعها على إسهامات الأردنيين القدماء وعبر العصور في الإرث الإنساني، فالبحوث والدراسات حول حضارات نهر الزرقاء أثبتت أن منطقة عين غزال شهدت أول مجتمعات زراعية في العالم يعود تاريخها لحوالي 10 آلاف عام ، بما يشكل نموذجاً كاملاً على استقرار الناس في القرى الزراعية وبناءهم بيوتاً حجرية كاملةً وذات غرف متعددة، الى جانب أول معادلة كيميائية تمكنوا خلالها من صناعة تماثيل من الجبس ، ونظراً لأهمية تسليط الضوء على هذا النوع من الإنجازات ، قمنا في إرث الأردن  بترجمة الدراسة الجديدة عن العثور على بقايا الخبز وإعدادها لكم في هذا التقرير لإجابة استفسارات القرّاء والمهتمين.

تفاصيل الدراسة

موقع الشبيقة الأثري هو موقع يؤرخ للحضارة النطوفية، يقع في الجزء الشرقي من الصحراء الأردنية والتي تعرف بالصحراء السوداء نظراً لانتشار صخور البازلت الأسود فيها، وقد تم اكتشاف الموقع لأول مرة على يد الباحث أليسون بيتس عام 1990 وكانت حملة التنقيب الثانية للموقع بإشراف من جامعة كوبنهاجن بين عامي 2012 -2015.

المواقد الحجرية الدائرية في موقع الشبيقة حيث وجدت بقايا الخبز. المصدر: موقع مشروع الشبيقة الآثاري

يتكون موقع الشبيقة من بُنى حجرية متراكبة، وكان هذا النمط من البناء سائداً في العصور الحجرية التي امتازت بنمط معيشي يعتمد على الصيد كمصدر لانتاج الغذاء، وتنتقل الجماعات من مكان لآخر وعند استقرارها لفترة في موقع ما تبني مواقدا في الأرض وبيوتا منخفضة عن سطح الأرض. أما ما يميز الشبيقة فكونها تحوي على موقدين متراكبين.

الموقد الأول كبير الحجم وأقدم من الآخر، مبني من حجارة المنطقة البازلتية بطريقة متقنة جعلته يصمد آلاف السنين وهو دائري الشكل بقطر متر واحد تقريبا وبحجارة ملساء. أما الموقد الثاني فأصغر حجماً وتم بناؤه فوق الموقد الأول، وإلى جانب بقايا الخبز وجد الباحثون في هذين الموقدين وما حولهما عظام غزلان وأرانب وبقايا نباتات إضافة للكثير من الأدوات الحجرية.

اعتمد الباحثون على تقنية التنقيب والمعالجة لمحتويات الموقدين. وبعد فتح طبقة قدرها نصف متر تقريبا وجد الباحثون أكثر من 65 ألف بقايا لنباتات (غير شجرية) محفوظة بشكل مذهل. تنتمي هذه النباتات لخمسة وتسعين فصيلة نباتية مختلفة، 50 ألف درنة من  هذه الدرنات تنتمي لفصيلة نباتات مائية.

أما باقي ما تبقى من العينات التي وجدت فكانت تنتمي لفصيلة الصليبيات [2] وفصيلة البقل (البقوليات) والتي تتفرع للعدس والحمص والشعير وغيرها إضافة للشوفان. وكلها فصائل  تزخر الأرض الأردنية بها حتى يومنا هذا. وبعد تحليل أعمق  كذلك وجد الباحثون 642 بقايا لحم ضأن ميكروسكوبية بطول 2 ملم.

الخبز الصحّي بأيد نطوفية على أرض أردنية

إن عملية توثيق واكتشاف الخبز عبر الدراسة الآثارية والتنقيب ليس بالأمر المباشر والسهل على الإطلاق. فعملية تصنيع الخبز نفسها تنطوي على عدة مراحل؛ فبعد خلط دقيق الحبوب مع الماء تترك العجين لترتاح أو لتتخمّر ومن ثم يبدأ تشكيلها على شكل أرغفة رفيعة وخبزها بالموقد الحجري. وقد تنوعت العينات التي جمعها الباحثون وكان الأمر بحاجة لدراسة عميقة لعينات يصل عددها إلى 65 ألف عينة من موقع واحد !

صورة تقنية للفراغات الناتجة عن عمليتي التخمير والخبز في العينات التي وجدت في موقع الشبيقة الآثري. المصدر: موقع مشروع الشبيقة الآثاري

كانت الطريقة التي اتبعها الباحثون لتحديد ما إذا كانت تلك العينات هي خبز أم لا هي مراجعة العمليات التي يمر بها الدقيق ليتحول الى خبز، فنجد أن عملية التخمير تشكل في العجين فقاعات هواء نتيجة تفاعل المكونات مع بعضها وحالما يخبز العجين تتحول هذه الفقاعات المنفصلة لقنوات مفتوحة على بعضها البعض تعمل على رفع العجين وانضاجه، وبدراسة القطع والعينات التي وجدها الباحثون استطاعوا تصنيف الفقاعات للشكلين المفترض الحصول عليهما عند المرور بعمليتي التخمير والخَبز: الفقاعات المنفصلة وقنوات الهواء التي ترفع العجين عند الخَبز.

لماذا لم تتحلل البقايا ؟

من بين الكم الهائل من العينات صنف الباحثون 24 بقايا كخبز، 22 منها وجد في الموقد الأول القديم واثنان منها في الموقد الثاني الحديث في موقع الشبيقة الأردني، وكانت عالمة الآثار، أمايا آرانز أوتيغي، وزملائها من جامعة كوبنهاغن، قد اكتشفوا هذه البقايا الصغيرة المتفحمة وهو الأمر الذي ساهم في حفظ هذه البقايا من التحلل، وقالت أمايا آرانز أوتيغي لمجلة نيوزويك: “إن تلك البقايا كانت أشبه بما يمكن أن تجده متفحّمًا في حمّاصة الخبز في المنزل. وهي أجزاء مزججة وذات مسامات لها لون أسود، بلغ طولها إنش تقريبًا”، ومع أن “مظهرها غير مشجع كثيرًا”، كما تقول أوتيغي، إلا أنها قد وفرت للعلماء معلومات مهمة قد يستحيل العثور عليها في مكان آخر”.

ما تفسير وجود هذه البقايا ومدلولاتها الاجتماعية ؟

يفسر بعض الباحثين وجود الخبز إضافة للجعة في المجتمعات الإنسانية القديمة كحالة من الترف والرفاهية وبارتباطه بالولائم الاجتماعية أو الطقوس الخاصة. فعندما نجمع الخبز والجعة ولحم الضأن أو الغزلان والأرانب على مائدة واحد في عصر الإنسان الصائد نستنتج أنه لا بد  لهذه الأمور أن ترتبط بمناسبة خاصة، ولكن العلماء لم يكونوا متأكدين تمامًا من هذه الفرضية، حيث علّقت الباحثة أوتيغي أننا: “نحتاج إلى المزيد من الأدلة لتقييم الدور الذي كان للمنتجات التي تعتمد على محاصيل الحبوب، مثل الخبز، خلال العصر النطوفي، وما إذا كانت مثل هذه المنتجات عنصرًا ثابتًا ويتناولها الناس بشكل معتاد، أم أنها كانت منتجات فاخرة توجد في مناسبات خاصّة وحسب”، مضيفةً: “نأمل أن نكتشف ذلك في المستقبل القريب”.

كما تشير االاكتشافات الجديدة إلى مستوى تطور المعرفة الانسانية في الحضارة النطوفية، فعملية انتاج الخبز تتضمن: زراعة الحبوب وحصادها أو التقاطها في حال كانت برية، ومعرفة بالنباتات الصالحة للأكل وغير الضارة، ثم طحنها ومزجها وعجنها، ولاحقاً خبزها، وهذه عملية زراعية صناعية تتطلب وجود أدوات خاصة بتلك العمليات وهي ذات الأدوات التي تم العثور عليها في الموقع البحثي، وهذا يعطي انطباعاً واضحاً عن انتاجية الانسان الأردني في العصور القديمة وقدرته على العمل والاكتشاف وتطويع المواد والظروف المحيطة لمساعدته على البقاء، كما يفتح الباب للتساؤل فيما لو كانت المناطق الصحراوية الحالية مناطق زراعية خصبة في ذلك الوقت، بشكل يساعد السكان على طحن الحبوب بتلك الكميات الولائمية واستخدامها كعنصر أساسي في الغذاء اليومي والمناسبات والطقوس.

المراجع:

  • Ramsy and others, Archeological evidence reveals the origins od bread, 14.400 years ago in northeastern Jordan, University of Copenhagen, PIANS Articles.

[1] الثقافة أو الحضارة النطوفية، ثقافة امتدت 5-10 آلاف سنة قبل الميلاد وهي حضارة رائدة عرفت تدجين الحيوانات والزراعة والصيد وكانوا من أوائل من بنوا مقابر لدفن موتاهم.

[2] فصيلة نباتية شهيرة على أرض الأردن تمتاز نباتاتها بساق رفيعة وأوراق تشكل شكلا صليبيا وتسمى بعائلة الخردل يتفرع منها أكثر من 3000 صنف كالقرنبيط والملفوف والفجل وحب الرشاد وبعض النباتات المائية الأخرى.

من رحم الأرض الأردنية ، تفاصيل ودلالات اكتشاف بقايا خبز عمره أكثر من 14 ألف سنة

مقال لـ : آنا لوكاس

معرض الصور بواسطة : شيري ل. بروكباتشر.

ترجمة : عائشة أحمد الصمادي.

ثلاثة عشر صورة  تُظهر روعة و فتنة علم الآثار

“إن اكتشاف الآثار و بقايا الحضارات السابقة ليس جوهر الأمر، بل إن الجوهر كله يكمن في القصة التي تحكيها هذه البقايا و الآثار عن الحضارات الغابرة”.  ديفيد هرست ثوماس؛ أمين في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي في نيويورك.

تيمناً بكلام (ثوماس) أجرينا بحثنا الخاص في سجلات الأرشيف للصور الأثرية في (ناشيونال جيوغرافيك) تابع معنا المقال الآتي ومعرض الصور المرافق له لتلق نظرة على جمال الماضي ورونقه.

1-رجل من لافينتا

1_archeologygallery_nationalgeographic_611691.adapt.945.1

في هذه الصورة التي تعود لعام 1947 تُظهر علماء آثار يدرسون بقايا رأس حجري من حضارة (الأولمك) في (لا فينتا-المكسيك)، حضارة (الأولمك ) التي تعد الأولى من نوعها في أمريكا الوسطى، حيث تعطي أدلة مهمة وقيّمة عن التطورات التي طرأت على ذلك الإقليم.

2- حجارة ستينيس

2_archeologygallery_nationalgeographic_1976364.adapt.470.1

حجارة (ستينيس) هي عبارة عن نصب حجري يعود للعصر الحجري الحديث يقع في جزيرة (أوركني) في اسكتلندا، يعود تاريخ هذا النصب ل3000 سنة قبل الميلاد، “ستينيس” و ” حلقة برودجار” بالإضافة لـ “نيس برودجار”-المكتشفة حديثاً- تشّكل قلب العصر الحديث لجزر “أوركني” على خارطة المواقع التراثية العالمية.

3-غطسة عميقة

3_archeologygallery_nationalgeographic_1740709.adapt.1190.1

غطاس يغوص داخل “سينوتي” – مجرى للمياه الجوفية داخل الفجوات الصخرية- في المكسيك، استكشاف هذه الفجوات الصخرية ساعد علماء الآثار في معرفة الكثير من الحقائق الجديدة عن حضارة المايا.

4- تبختر كمصريّ

4_archeologygallery_nationalgeographic_1347944.adapt.536.1

نحت من عمل أسير نوبيّ يزيّن مقبض عصا للمشي تم انتشالها من قبر الملك “توت عنخ آمون”، وضع عمل لأسير نوبي على عصا المشي الخاصة بالملك هو تقليد مصري قديم يساعد بالطبع في تقديم صورة نموذجية عن الملوك المصريين القدامى و الذين غالباً ما تم تصويرهم بدور المحتلين أو الفاتحين.

5- مُحاربي “التيراكوتا”

5_archeologygallery_nationalgeographic_1485007.adapt.1190.1

آلاف المنحوتات الطينية – المنحوتة بالحجم الطبيعي – من جنود و خيول تحرس قبر الإمبراطور “تشين شي هوانغ”بالقرب من مدينة “شيان” في الصين.

تمت تسمية هذا الجيش ب “جيش تيراكوتا” ويعد هذا الاكتشاف أحد أعظم الإكتشافات الأثرية الحديثة، حيث تم العثور على “جيش تيراكوتا” من قبل مجموعة من المزارعين.

6- البحث عن الإنسان الأول

6_acheologygallery_nationalgeographic_113644.adapt.1190.1

  تظهر هذه الصورة التي تعود لعام 1961 عالم مستحاثات البشر المشهور “لويس ليكي” و عائلته أثناء قيامهم بالبحث عن بقايا أسلاف البشر المبكرين في “اولدافاي جورج ” في تنزانيا.

7- حقيبة ظهر تحمل العظام

7_archeologygallery_nationalgeographic_1512021.adapt.470.1

رجل من مملكة “الموستانغ ” القديمة شمال النيبال يحمل بقايا جثث بشرية تم استخراجها من سرداب للدفن.

8- عبور النهر

8_archeologygallery_nationalgeographic_1319172.adapt.1190.1

أعضاء من فريق بحث أثري مبتعث يقومون بسحب بقايا سفينة خشبية عبر النهر في وادي “دارهاد” في “منغوليا”.

9- أحجار شيتلاند

9_archeologygallery_nationalgeographic_1219702.adapt.1190.1

صورة جوية من “جارلشوف” و هو موقع أثري على الطرف الجنوبي من جزر “شيتلاند” – اسكتلندا، هذا الموقع الشهير بكونه جامعاً لمجموعة من الآثار الواسعة عبر مختلف العصور ابتداءاً بالعصر البرونزي مروراً بعصر الفايكينغ  وصولاً للقرن السادس عشر.

10- تشريح لجثة الرجل الجليدي

10_archeologygallery_nationalgeographic_1433088.adapt.1190.1

في هذه الصورة التي تعود لعام 2011 تظهر مجموعة من جراحي الأعصاب أثناء إجرائهم لتشريح جثة “رجل الجليد” التي تبلغ من العمر 5000 عام، من أجل تحديد التركيب الجيني له و سبب الوفاة .

رجل الجليد تم العثور عليه عام 1991 في جبال الألب على الحدود بين النمسا و إيطاليا.

11- قصر بالينكو

11_archeologygallery_nationalgeographic_450958.adapt.885.1

مجموعة من الأشخاص يقفون وسط أنقاض قصر المايا في “بالينكي ” في ولاية “تشاياباس” في المكسيك، الصورة التي التقطت من قبل “ألفريد ب. مودسلاي” ظهرت في الموسوعة الحرة “إنسايكلوبيديا” لعلم الأحياء الخاص بأمريكا الوسطى وكانت قد أٌصدرت في الفترة ما بين 1889-1902.

12- “كيبيل” الآلهة

IMG_8626

تمثال “الأم الآلهة كيبيل” عُثر عليه في “كاتالهيوك” في تركيا، واعتُبر كدليل على أن عبادة الأم الطبيعة كانت شائعة في أوروبا أيام العصر الحجري الحديث قبيل ظهور المجتمع البطريركي.

13- الأطلال الرومانية

13_archeologygallery_nationalgeographic_1960988.adapt.1190.1

صورة جوية لـ “لبدة” غربيّ ليبيا، وهي واحدة من أكبر وأفضل المدن الرومانية المحفوظة جيداً، هذه المدينة التي شيّدت في عهد “أوغسطس و تيبريوس”؛ أعيد تخطيطها من قبل “سيبتيموس سيفيروس” الذي ساهم في جعل المدينة مركزاً حضارياً مزدهراً بعد ما أضاف لها المسرح وباحة التسوق والحمامات والكاتدرائيات.

المصدر:

http://news.nationalgeographic.com/2015/04/150425-archaeology-discovery-ruins-monument-ancient-history/?utm_source=Facebook&utm_medium=Social&utm_content=link_fb20170108news-archaeologypics2&utm_campaign=Content&sf49782012=1

ثلاثة عشر صورة  تُظهر روعة و فتنة علم الآثار

مقال ل : إريك غراند هوسر

ترجمة : عائشة أحمد الصمادي.

ChyTS87UoAAlJ-q
مصادر الصور:  http://sbcltr.in/oldest-library/ https://www.lafargeholcim-foundation.org/Experts/aziza-chaouni

 

أقدم مكتبة في العالم، تعيد فتح أبوابها لاستقبال الزوار، بعد إغلاقها في عام 2012 لغايات الصيانة، طبقاً لموقع (tech insider).

نحن هنا بالطبع نتحدث عن مكتبة (القرويين) الكائنة في جامعة (فاس) في المغرب، المكتبة التي تُشكل جُزءاً من مجمعٍ تعليمي ابتدأ كمسجد عام 859، يعود الفضل في تأسيس هذا المعلم لابنة مهاجر تونسي -ثري-تُدعى (فاطمة الفهرية)، حيث كان الهدف من هذا المعلم التاريخي جعله مكاناً للعبادة و العلم.

بحلول القرن العاشر، تمت إضافة جانب الجامعة مرفقة بالمكتبة الخاصة بها و التي أُسست بالكامل في تلك الفترة، كما تم تزيين الساحات المختلفة -الداخلية و الخارجية – لهذا المعلم بزخارف (الأرابيسك) و الخط العربي الفريد و المميز إضافة للوحات مميزة من الفسيفساء والتي لم تزين فقط الأرضيات، بل و استُخدمت لتزيين الحيطان و الأقواس أيضاً، مما جعل من هذا المعلم تحفةً فنية معمارية إضافةً لكونه صرحاً أكاديمياً استثنائيًا.

aziza_chaouni_img_2096
مصادر الصور:  http://sbcltr.in/oldest-library https://www.lafargeholcim-foundation.org/Experts/aziza-chaouni

 

على الرغم من روعة تصميمها إلا أنه و بعد أن تم استخدامها قرابة ألف سنة،  وبحلول القرن الواحد و العشرين فقدت مكتبة (القرويين) أهميتها، و طبقاً لموقع (ted.com) فإن المكتبة والعديد من النصوص التاريخية المهمة والتي تناولت شتى المواضيع ابتداءاً بعلم الفلك و انتهاءاً  بمجال القانون التي تعود للقرن السابع، كانت معرّضة للفقد بسبب تهتك المكان، حيث عانى هذا المعلم التاريخي قبل ترميمه من: تشققات في الجُدران، الرطوبة المستمرة وتسرّب مياه الصرف الصحي.

ليس هذا فحسب؛ بل وحتى نوافير الساحات الخارجية الجميلة ولوحات الفسيفساء التي كانت قد بدأت بالإنهيار، فأُغلقت المكتبة أمام زوّارها لسنوات عدة بعدما تم تسليم مهمة إعادة ترميم هذا الموقع الأثري للمهندسة (عزيزة شاووني).

Chaouni-A08_AME_Gold_Interview08_31
المهندسة عزيزة شاووني

جميع تلك الأضرار كانت في السابق، لكن بعد سنوات طويلة من العمل الدقيق على هذه المكتبة آتت جهود (شاووني) ثمارها و فتحت المكتبة أبوابها للزائرين من جديد بدءاً من شهر أيار الفائت.

تصميم المكتبة الجديد يبدو بحداثة مكتبة في القرن التاسع مما يعني أن المكتبة لم تفقد طابعها، ذلك أن (شاووني) حرصت على استخدام مواد أصلية في عملية الترميم؛ أما ما لم تستطع ترميمه فببساطة أعادت ابتكاره، فضلاً عن حرصها الشديد على جعل المكتبة مكاناً عملياً للباحثين و الطلاب مضيفةً أثاث جديد للمكتبة وألواح شمسية للحفاظ على استمرارية الطاقة.

460x
مصادر الصور:  http://sbcltr.in/oldest-library/ https://www.lafargeholcim-foundation.org/Experts/aziza-chaouni

المصدر:

http://www.atlasobscura.com/articles/the-worlds-oldest-library-has-reopened

 

أقدم مكتبة في العالم تفتح أبوابها من جديد

علماء إنكليز يقترحون وبعد دراستهم لمومياوات مصرية أن الإنسان هو السبب في ظهور مرض السرطان

مقال ل: “جيس موراي ” لمجلة  “تروث ثيوري”.

تُرجم بواسطة: عائشة أحمد الصمادي.

received_615383125314037
مصدر الصورة: http://www.123rf.com/profile_royaltystockphoto

في دراسةٍ أجريت على مومياوات مصرية استنتج باحثوها أننا نحن البشر و نمط حياتنا الحديث أحد أهم الأسباب الرئيسية في ظهور و تفشي مرض السرطان القاتل، الدراسة التي تم من خلالها فحص مومياوات مصرية، و بحثت في  الأحافير والأدب الكلاسيكي، أظهرت نتائجها أن الأورام السرطانية كانت نادرة جداً إلى حين ظهور التلوث البيئي  وأساليب التغذية السيئة التي انعكست آثارها بشكل سلبي علينا.

البروفيسور -الغير متفرغ- في جامعة مانشستر ” مايكل زيمرمان”  و القائم على البحث بالتعاون مع زميلته “روزالي ديفيد” يوضّح: ” في الوقت الذي لم يكن به التدخل الجراحي متاحاً، كان من المفترض أن يكون هناك دليل على وجود المرض الذي يودي بحياة أكثر من مئة و خمسين ألف شخص سنوياً في المملكة المتحدة فقط، لكن الفكرة لا تكمن هنا؛ يتابع “زيمرمان” : إن الغياب الواقعي للأورام الخبيثة في هذه المومياوات يُعزى إلى ندرة الأورام في العصور القديمة، مشيراً إلى أن العوامل المؤدية للسرطان خاصة فقط بالمجتمعات المتأثرة بالتصنيع الحديث.

تم إجراء هذه الدراسة من قبل الباحثين في محاولة منهم لتعقب أصل هذا المرض على أمل أن يجدوا علاجا لهذا المرض الذي يزداد انتشاره مع مرور الوقت، و تابع الباحثين عملهم في ترطيب الفضة من أنسجة مئات المومياوات المصرية، و بحثوا في هذه الأنسجة عن أي مؤشرات لوجود السرطان، و التي لم تُثبت إلا في حالة واحدة، بغض النظر عن الأدلة السابقة التي تُفيد بأن الخلايا السرطانية تُحفظ بشكل أفضل في الأنسجة المحنطة منها في الأنسجة الصحية.

التعليقات حول مرض السرطان الموجودة في مجلة “جورنال نيتشرز ” تُفيد بأن عيّنات قليلة من السرطان تم العثور عليها في أحافير الحيوانات المُتدارسة من قبل الباحثين و لم يتم إثبات أنها سرطانية بشكل قطعي.

هذا و تم اكتشاف أول حضارة شخّصت السرطان كمرض و كانت هذه الحضارة هي الحضارة الإغريقية القديمة، و كان الإغريق؛ الأوائل في التمييز بين الأورام الخبيثة  والأورام الحميدة، هذا إن دل على شيء فهو بالطبع لا يدل على تطور في المرض بل على تطور المعرفة الطبية تجاه هذا المرض.

 و قدمت “ديفيد” نتائج أبحاثها لخبير السرطان البروفيسور ” مايك ريتشاردز” وعدد من علماء الأورام في مؤتمر و علّقت على هذه النتائج قائلة: ” في المجتمعات الصناعية الحديثة يأتي السرطان بالمرتبة الثانية بعد أمراض الأوعية الدموية كأسباب الموت، ولكن في العصور القديمة لم يكن هناك أي شيء في البيئة الطبيعية يؤدي إلى السرطان مما جعل ظهوره أمراً نادراً للغاية، لذا وبعد كل ما سلف فلا بد أن الإنسان وما أحدثه من تلوث في البيئة و نمط حياته و نظام غذائه قليل الفائدة هو المتسبب الأساسي بمرض السرطان.

و تابعت :

” المهم في هذه الدراسة أنها تُعطينا نظرة تاريخية شاملة عن هذا المرض، و تساعدنا في تكوين آراء واضحة حول معدلات السرطان في المجتمعات القديمة ، لم نبحث في مئة سنة فقط بل قمنا بدراسة ألفية كاملة و لدينا كمية هائلة من المعلومات، بيد أن الدراسة المكثفة للمومياوات المصرية بالإضافة لمعلومات أخرى من الألفية تُرسل رسالة واضحة للعالم وهي أن السرطان من صنع الإنسان و هذا ما يمكننا بل ويجب علينا أن نُخاطِب به”.

و تفيد الدكتورة “رايتشل ثومبسون” من الصندوق العالمي لأبحاث السرطان :

” هناك فرد من كل ثلاثة أفراد في المملكة المتحدة سيصاب بمرض السرطان في مرحلة من مراحل حياته لذا أصبح هذا المرض منتشراً جداً في مجتمعاتنا الحديثة وهو ما يوجب علينا أن نطور فهماً أكبر تجاهه وأن نكون واعين ومدركين له أثناء ممارستنا أسلوب حياتنا الحديث.”

و صرح العديد من العلماء على أن اتباع نظام تغذية جيد و متوازن، وممارسة التمارين الرياضية والحفاظ على وزن صحي كفيل بأن يمنع الإصابة بثلث السرطانات الشائعة.

المصدر:

http://truththeory.com/2016/12/13/british-scientists-suggest-cancer-purely-man-made-examining-egyptian-mummies/#

السرطان من صنع الإنسان

العثور على هيكل عظمي لأم تحتضن رضيعها منذ 4800 عام في تايوان

بعد العثور على بقايا لأم و طفلها في تايوان، أشار العلماء إلى أنها تعتبر أولى العلامات للحياة البشرية في المنطقة، و تم استقبال هذه البقايا بمزيج من الدهشة و الاحتفال.

يقدر عمر البقايا التي تم العثور عليها ب 4800 عام، حيث تعرّض الباحثون الذين استخرجوا بقايا الأم و طفلها لصدمة بعد رؤيتهم للطريقة التي كانت ممددة بها الجثتين أثناء العثور عليهم، ذلك أنه تم العثور على جثة الأم محتضنةً ابنها، ووجهها للأسفل و كأنها تنظر لابنها.

image1

هذا العناق الأسطوري هو واحد من مجموعة مكونة من 48 جثة تم استخراجها من نفس القبر في وسط مدينة تايوان،و رُجّح أن البقايا الأخرى التي تم العثور عليها في نفس القبر ترجع لخمس أطفال آخرين، وبعد تحليل هذه البقايا استنتج العلماء أن طول الأم كان 160 سم بينما يُرجّح طول الطفل بخمسين سنتيمتراً فقط.

بقايا الأطفال الآخرين التي تم العثور عليها بالقرب من جثة الأم و الطفل، تتم حالياً دراستها و تحليلها بالتفصيل ليتم الإعلان عن تفاصيل أكثر تخص هذه الجثث بعد الانتهاء من التحليل، وقد كان هذا الاكتشاف بمثابة مفاجأة للباحثين المحليين، حيث أن هذه البقايا من العصر الحجري تُعد من أقدم علامات الوجود البشري في تلك المنطقة من تايوان.

هذه البقايا المكتشفة حديثاً في الإقليم التايواني لمدينة تايتشوانغ، تُصوّر أقدم لحظة أمومة بين أم و طفلها، حيث اجتاحت عالم الانترنت كعاصفة.

العديد من الوكالات الإخبارية قررت عدم نشر هذه القصة، إلا أن الكثير من عشاق التاريخ؛ قاموا بمشاركة هذه الصورة الفريدة من نوعها على منصات التواصل الاجتماعية بمختلف أشكالها.

على سياق متصّل، في العام الماضي تم اكتشاف مجموعة جثث مشابهة لجثة الأم و طفلها من قبل باحثين صينيين، من موقع تم وصفه بأنه بومبي الشرق ، ذلك لشبهه الكبير بمدينة بومبي الأصلية (مدينة رومانية قديمة دُفنت تحت الرماد بعد انفجار بركان جبل فيسفيوس الذي كان قريباً منها تسبب في أن أصبحت المدينة طي النسيان).

مع ذلك؛ فإن العديد من الباحثين يفضلون الرفات التي تم العثور عليها في تايوان على قرينتها في الصين، ذلك أن الرفات الموجودة في تايتشونغ- تايوان أقدم و تعود للعصر الحجري، بينما تعود الرفات التي العثور عليها في بومبي الشرق في الصين تعود للعصر البرونزي.

بالإضافة لجانب مميز للجثة المعثور عليها في تايوان، ألا وهي الهيئة التي تم العثور على الجثة فيها، حيث تم العثور على جثة الأم و رأسها موجّه للأسفل و كأنها تنظر لطفلها مرة أخيرة و هو بين يديها قبل أن يموت كلاهما، مما يظهر للباحثين و العالم أجمع جانب أكثر إنسانية ويجلب استعطافهم مع قصة الأم و طفلها.

A man cleans a fossil of a mother and baby in Taichung City, Taiwan, April 26, 2016 in this still image taken from video. REUTERS/via Reuters TV TPX IMAGES OF THE DAY

وعودة للرفات المعثور عليها في الصين، ففي التفاصيل تبين أنه قد تم العثور على الجثة في شنغهاي وهي ولاية في مركز الصين، يعتقد الباحثين أن زلزال شديد دمر المنطقة في فترة ما من عام 2000 ق.م ، ويُعتقد أن الأم كانت تحاول أن تحمي طفلها من وابل الحجارة التي كانت تسقط على رؤوسهم و انتهى بها المطاف بأنها نفسها دُفنت تحت الأنقاض مع رضيعها.

الفرق الوحيد بين البقايا من تايوان و البقايا من الصين، أن جثة الأم (في بقايا تايوان) كانت تنظر للأعلى أثناء حضنها للرضيع، و الذي بحسب الباحثين كان ذكراً.

يعتبر حقل علم الآثار حقل للمختصين و المهتمين في مجال التاريخ و المكتشفات الأثرية، إلا أنه و بحسب الخبراء فبين الفينة و الأخرى يعثر الباحثين والمختصين بعلم الآثار على ما يسترعي استعطافهم و مشاعرهم، بغض النظر عن مصالحهم و تصوراتهم عن الأحفورة.

لمعرفة المزيد شاهد الفيديو المرفق:

https://youtu.be/wIIxxCvrHt4

المصدر:

  https://www.thevintagenews.com/2016/11/26/mother-held-her-child-for-4800-years-their-fossils-found-in-taiwan-an-amazing-find-2/

ترجمة:  عائشة أحمد الصمادي.

 

العثور على هيكل عظمي لأم تحتضن رضيعها منذ 4800 عام في تايوان

 

هل تساءلت يوماً أثناء مشاهدتك فيلماً تاريخياً فيما إذا كانت الشخصية التاريخية الممثلة في الفيلم تتشابه مع نسختها التاريخية الواقعية ؟ بعض الأحيان أصغر التفاصيل يمكن أن تغير أهمية شخصية تاريخية و دورها التاريخي، مما يؤدي إلى تحويل الشخصية التريخية إلى شخص مختلف تماماً عمّا كان عليه في الواقع.

نحن نعترف بأن بعض المخرجين لا يعيرون اهتماماً كبيراً للدقة التاريخية للشخصية من ناحية المظهر أو قوة الشخصية و جاذبيتها، إلا أن موهبة الممثل و مدى احتراف فريق العمل بأكمله يجعلان من العمل السينمائي يحقق نجاحاً ساحقاً.

(خشايار/زركسيس) الأول في فيلم (300)

لعب دوره (رودريغو سانتورو)

image1

إن الصورة التاريخية للملك الفارسي خشايار الأول (زركسيس) ليست واضحة تماماً، حيث يبين بعض المؤرخين أنه كان ضيق الأفق و ضعيف، إلا أنه كان يتسم بالغرور و الغطرسة، على الرغم مما سلف إلا أن البعض كان يعتبره  ملك يتصف بالحكمة و محارب يعرف كيف و متى  يستخدم سيفه.

يبدو في الفيلم أنهم قد قرروا الدمج بين النقيضين السابقين للملك خشايار، فضلاً عن منحه أزياء تبدو مثيرة للريبة في الفيلم.

(الإسكندر المقدوني أو الإسكندر العظيم) في فيلم (ألكسندر)

لعب دوره (كولين فاريل)

image2

 لاحظ نُقّاد هذا الفيلم عدة أخطاء تاريخية فيه، عدا عن مظهر أليكسندر الذي مثّله (كولين فاريل) يختلف بشكل لا يستهان فيه عن النسخة الحقيقية –الصورة على اليسار- ألا توافقنا الرأي؟

(سلفادور دالي) الشاب في فيلم (رماد قليل)

لعب دوره الممثل (روبرت باتنسن)

image3

على الرغم من عدم تشابه الممثل مع (دالي) الحقيقي؛ إلا أنه و بالنسبة للنقاد فإن الممثل(روبرت باتنسن) بذل أقصى ما في وسعه ليخلق صورة مطابقة في الفيلم عن الفنان الغريب الأطوار، العبقري و العظيم (سلفادور دالي).

الملك ليونيداس الأول في فيلم (300)

لعب دوره (جيرارد بتلر)

image4

بحسب المؤرخين، فإن ملك سبارتا( ليونيداس الأول)، لم يقم بأي عمل مميز خلال فترة حكمه و التي لم تدم لأكثر من عشر سنين، غير أنه مات بشكل بطولي في معركة (ترموبيل)، لذا إن كان مخرج الفيلم يسعى أن يكون دقيقاً من ناحية تاريخية، ما كان يجب أن يتم تصوير الملك (ليونيداس الأول) بصورة بطولية وملحمية في الفيلم نظراً أن قصر فترة حكمه لا تجعل منه بطلاً.

الإمبراطور (كومودوس) في فيلم (المصارع)

لعب دوره ( جواكين فينكس)

image5

لا يبدو أن هناك أي تشابه بين الممثل (جواكين فينيكس) و منحوتة الملك (كومودوس) ، فضلاً على أن الفيلم يحوي عدة أخطاء تاريخية تتعلق بسيرته الذاتية حول حكمه لروما، حيث أن (كومودوس) الحقيقي حكم روما لما يقارب 13 عاماً، بينا في الفيلم يحكم لمدة سنتين تقريباً، وكان يشارك في معارك “المصارعين”، والتي دائماً ما تنتهي دون أي إصابات أو أي خطر على حياته أو صحته.

(ويليام والاس) في فيلم (قلب شجاع)

لعب دوره (ميل غيبسون)

image6

(القلب الشجاع) هذا الفيلم الذي تم ترشيحه لعشر من جوائز (الأكاديمي) و حصل على خمسة ترشيحات، على الرغم من ذلك؛ فإن المؤرخين وجدوا العديد من الأخطاء التاريخية الفادحة؛ على سبيل المثال:

على عكس شخصية (غيبسون) كان السير (ويليام والاس) فارس اسكتلندي و ينحدر من أسرة نبيلة، ونكرر فإن (غيبسون) و(والاس) لا يتشابهان البتة.

(جان دارك) في فيلم (الرسول: قصة جان دارك)

لعبت دوره : (ميلا جوفوفيتش)

image7

على الرغم من تفاني (لوك بيسون) لإظهار التفاصيل، إلا أن مظهر (جوان) في الفيلم كان مثيراً للجدل،على الرغم مما سلف فقد قامت الممثلة (ميلا جوفوفيتش) حققت نصراً مبهراً في عملها في الفيلم.

(الملك آرثر) في فيلم (الملك آرثر)

لعب دوره ( كليف أوين)

image8

تختلف الشخصية الرئيسية في هذا الفيلم عن القائد البريطاني الأسطوري، و بحسب نقاد هذا الفيلم فإن الفيلم مليء بالمغالطات التاريخية .

(الملك هنري الثامن) في مسلسل ( أسرة تيودرز)

لعب دوره (جوناثان ريز ميرز)

image9

كما يبدو من الصورة الأصلية لملك إنكلترا (هنري الثامن)، كان أكبر بكثير من الممثل الذي يلعب  دوره في مسلسل (أسرة تيودرز).

(كليوبترا) في فيلم ( أستريكس و أوبليكس: مهمة كليوبترا)

لعبت دورها (مونيكا بيلوتشي)

image10

كليوبترا التي حازت بكل سهولة على قلب الدكتاتور الروماني (يوليوس قيصر) و خليفه (مارك أنتوني)، جعلت من السهل تصديق أن آخر ملكة فرعونية للإمبراطورية المصرية البطلمية  كانت شديدة الجمال، بينما في حقيقة الأمر، كانت كليوبترا صغيرة الحجم و ليست على ذاك القدر من الجاذبية .

من المفارقات المثيرة للجدل ، فقط حسناوات هوليود أمثال: ( فيفيان لي ، صوفيا لورين، إليزابيث تايلور و مونيكا بيلوتشي) من قمن بتمثيل هذه الشخصية التاريخية.

المصدر:

  https://brightside.me/wonder-films/this-is-what-historical-figures-really-looked-like-127655/

ترجم بواسطة: عائشة أحمد الصمادي.

هذا ما كانت تبدو عليه أشهر الشخصيات التاريخية 

مقال ل: سوزان ووكر*.

ترجم بواسطة :  عائشة أحمد الصمادي.

تصدرت ليبيا عناوين الأخبار في الشهور الأخيرة؛ نظراً لتصاعد المخاوف حول سلامة إرثها المميز و الفريد من نوعه.

الكنوز التاريخية لهذه البلد –كمثيلاتها في سوريا و العراق- مشهورة بشكل لا بأس به في أوروبا، إلّا أن خسارتها ستكون بمثابة كارثة للتاريخ الثقافي المشترك بيننا.

لذا طلبنا من رئيسة مجتمع الدراسات الليبية (سوزان ووكر)، أن تعطينا مقدمة عن أبرز المعالم التاريخية لليبيا.

image1
المسرح الموجود في مدينة لبدة الكبرى عام 2010. تصوير:ماغي غراي.

الاسم الحديث لليبيا، يحاكي المصطلح الإغريقي لوصف شمال غرب أفريقيا، رابع أكبر دولة في أفريقيا و تتشارك في حدودها مع:

مصر،السودان، جمهورية التشاد، نيجيريا، الجزائر، تونس و البحر المتوسط.

هذه الأرض الشاسعة، مأهولة بستة ملايين نسمة، تحتضن تاريخ مميز و معقد في آنٍ معاً، حيث عاش بها في الفترة البعيدة لما قبل التاريخ رجال القبائل البربر و  الأفرو-آسيويين.

image2
اللبدة الكبرى عام 2010. تصوير: ماغي غراي.

ثلاث مدن ساحلية تم إنشائها من قبل تجّارٍ فينيقيين من المشرق، أويا و طرابلس و صبراتة، حيث قام هؤلاء التجّار بتطوير مركز تجارة إقليمي ضخم بالقرب من قرطاجة بالقرب من تونس في القرن الخامس قبل الميلاد، و يبقى الإرث الفينقي سمة بارزة في إرث ليبيا الثقافي.

صبراتة التي تحوي مباني من العهد الروماني و الفينقي –المرممة بشكل لافت- تقع غرب العاصمة الحديثة طرابلس، و يعكس الإسم طرابلس ، المصطلح الإغريقي المستخدم لوصف ثلاث مدن، هذا الاسم تم إعطاءه أيضاً للولاية الرومانية المتحدثة باللغة اللاتينية  “تريبولتانيا”.

قدمت ليبيا للعالم الإمبراطور الروماني (سيبتيموس سيفيروس) (193-211)، و الذي حاز على سلطته بعد انقلاب عسكري، ليخضع بعدها ب 18 عاماُ لمناخ يورك الرطب.

زيّن (سيفيروس) مسقط رأسه –اللبدة التي أطلق عليها أيضاً لقب الكبرى- بالعديد من المباني العامة المزخرفة بالرخام اليوناني، و الذي تم التنقيب عنه و ترميمه  على نطاق واسع في القرن العشرين.

اللبدة الكبرى تعتبر أكثر مجمع حضري صمد إلى يومنا هذا منذ عهد الإمبراطورية الرومانية .

image3
صورة لمعبد أبولو في مدينة قورينا. تصوير : سوزان كين، جامعة أوبيرلين.

احتل الإغريق –و بناءً على نصيحة من الوسيط الروحي لأبولو في دلفي- في القرن السابع قبل الميلاد الجبل الأخضر و الساحل المجاور الذي ضم خمس مدن مع العاصمة (قورينا) و التي سميت تيّمناً  باسم حورية تقتل الأسود.

شأنها شأن أصلها ، فقورينا هي نسخة عن مدينة دلفي إلّا أنها تقع في أفريقيا، على تلال مدرّجة ووعرة على ارتفاع 600 متر فوق مستوى البحر .

حيث استخدم سكانها لهجة دوريك الإغريقية القديمة، و احتفظوا بشغف ماضيهم البعيد حتى أواخر العصور القديمة .

على الرغم من حياته الحافلة في الإسكندرية و القسطنطينية ، كتب الأسقف القوريني (سينيسيوس) (373-414 ب.م) كتب بعاطفة يملؤها الحنين لموطنه منتظراً أن يدفن بين أسلافه في أضرحتهم الدوريكية.

أسفل مدينة بنغازي الحديثة تقع المدينتان القديمتان برنيس و يوسبيريدس، انتقالاً إلى الجنوب تقع اجدابيا و هي بلدة ممنوحة من قبل الخلافة الفاطمية ضمت مسجد و قصر مهميّن في القرن العاشر ميلادي.

ربطت شبكات التجارة ليبيا الساحلية بواحات الصحراء، التي ضمت مجتمعات نابضة بالحياة ، خصوصاً في جرمة في فزان، حيث بنى البربر الجرمنت  قبور على هيئة أهرامات .

و لا تزال غدامس –مدينة جنوب ليبيا- تحتفظ بأسلوب الحياة التقليدي للقبائل البربرية التي و بالرغم من عدم توازنها او استقرارها تشكّل نواة سكان المدينة الحاليين.

image4
تمثال بلا وجه يرتفع من العالم السفلي، هذا المعلم الذي زين يوماً ما ضريح في مدينة قورينا. (ج. 350-150 قبل الميلاد) SLS / كاسيلز أرشيف 2014،0029.

 

*الدكتورة سوزان ووكر هي رئيسة جمعية الدراسات الليبية وأمينة فخرية، حارسة سابقة لساكلر للآثار في متحف أشموليان وزميلة فخرية من كلية ولفسون في جامعة أكسفورد. وهي حاليا تشارك في توجيه مشروع الآثار الليبية في خطر، وتطوير موقع على شبكة الانترنت إشارة للنحت الجنائزي من ليبيا، والمعرّض بشكل كبير لخطر الاتجار في سوق الآثار غير المشروعة.

المصدر:

 http://www.apollo-magazine.com/libyas-threatened-ancient-history-and-why-it-is-significant/

 

إرث ليبيا المهدد بالنسيان ولِمَ يجب عليك معرفته

Scroll to top